تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لكلّ شارعه ومطالبه.. والدولة غائبة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
18-11-2015 | 02:52
A-
A+
لكلّ شارعه ومطالبه.. والدولة غائبة!
لكلّ شارعه ومطالبه.. والدولة غائبة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع إنشغال العالم بما يتركه الإرهاب من بصمات دامية على صفحات التاريخ الحديث، وحصر إهتماماته بالقضاء عليه بطريقة سريعة ومجدية، سواء بضربه بالمباشر أو عبر تجفيف مصادر تمويله، نعود إلى يومياتنا وما فيها من تفاهات، قياساً إلى الحجم الهائل من الخسائر التي تكبدّها لبنان نهاية الاسبوع الماضي بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى في انفجار برج البراجنة. ولا بد في هذه المناسبة من الإشادة بما تقوم به الأجهزة الأمنية من خطوات متقدمة واستباقية في مجال مكافحة الإرهاب وكشف أكثر من خيط في ما كان يُحضّر من جرائم. ولأن الحياة مستمرة، على رغم كل ما فيها من مشاكل وصعوبات وتحديات يومية، عاد الحديث عن النفايات وضرورة إيجاد حلّ نهائي لها، بعدما أصبحت هاجساً يقضّ مضاجع الناس ويدب فيهم القلق على صحة عيالهم، وقد كثرت الأمراض الناتجة عن هذه النفايات السامة والمميتة. ولأن ترحيل النفايات قد يتطلب وقتاً، وقد نصح النائب وليد جنبلاط اللبنانيين بالأمس بأن يطولوا بالهم قليلاً، مع ما يتوجبه هذا الأمر من تكاليف باهظة ستدفع من جيوب الناس، ينزل الحراك المدني من جديد إلى الشارع، ولهم معه موعد يوم الأحد المقبل. وعلى رغم أن المادة 13 من الدستور اللبناني تكفل "حرية إبداء الرأي قولاً وكتابةً وحرية الطباعة وحرية تأليف الجمعيات"، وهي مكفولة ضمن دائرة القانون، فإننا لا نجد فيه ما يشير صراحة إلى حرية التظاهر، وإن كان شكلاً من أشكال التعبير عن الرأي. إلاّ أن لهذا التظاهر أصولاً وقواعد يحدّدها قرار يصدر عن وزارة الداخلية بموجب علم وخبر مسبقين يفرضان على القائمين بالتظاهر تحديد المكان والزمان، وإلاّ يُعتبر القائمون به مخالفين للقوانين، وتدخل تظاهرتهم في خانة الإخلال بالإنتظام العام. وبغض النظر عن أحقيّة مطالب الحراك المدني، وكنا معه منذ اليوم الأول، ولا نزال، فإن الحاصل اليوم هو أن كل لبناني الذي يعتبر نفسه مظلوماً في مكان ما أباح لنفسه النزول إلى الشارع وإقفال الطرقات العامة وعرقلة مصالح الناس، فيحوّل هذا الشارع من ملك عام إلى ملك خاص، حتى بات النزول إلى الشارع، من قبل جميع الذين يشعرون بغبن ما، أشبه بموضة، على قاعدة ما يحقّ للأخر يحقّ لي، وما في حدن أحسن من حدن". ولأن في لبنان مغبونين كثرأ، ولأن المواطن لم يعد يثق بدولته، ولم يعد يجد من يستمع إلى مطالبه، وفي أغلب الأحيان تكون محقّة، قرر أن يصادر الشارع لإسماع صوته ولإيصاله إلى حيث يجب أن يصل، هذا في حال وجد من يسمع ويستجيب. فتتعطل مصالح الناس ويحشر المواطنون في زحمة سير عالقين بين مطرقة المطالب، وما أكثرها، وبين سندان الدولة التي قررت أن تصّم آذانها، وتدير ظهرها تاركة الأمور تسير "على ما قدّر الله". ولكن هذا الشارع ليس ملكاً لأحد و لا يحقّ له أن يتصرّف به على هواه وكلما دقّ الكوز بالجرّة. نحن مع أي حراك هادف ومع أي مطلب محقّ، وقد تكون الأولوية للمطالبة والضغط لانتخاب رئيس للجمهورية ولتفعيل عمل المؤسسات، وفي طليعتها الحكومة، لكي تكون حاضرة ومواكبة لعمل الأجهزة الأمنية في كشف الخلايا التخريبية وفي أيجاد الحلول لمشاكل الناس المتراكمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك