إستجواب أحد الموقوفين في قضية تزويد مقاتلي تنظيم "داعش" وجبهة "النصرة" بالمأكولات والمعلبات والخبز، كشف أساليب تهريب المواد الغذائية والطعام والأسلحة بواسطة صهريج وشاحنة يملكهما أحد أبناء المنطقة، الذي اخترع لهما "عيوناً سريّة"، مكّنته من تمريرها على حواجز الجيش اللبناني من دون أن يُكتشف أمرها.
وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم، استجوبت كلاً من زياد الحجيري وربيع الحجيري والسوري خالد بدران، المتهمين "بتأمين مواد غذائية ولوازم حياتية لمسلحين إرهابيين من "داعش" و"النصرة" المتمركزين في جرود عرسال، فيما أقدم الأول على نقل كلاشنكوف للإرهابيين".
المتهم ربيع الحجيري الذي وما إن تخطّى الثامنة عشرة من عمره، حتى بدأ العمل في دكان جاره وقريبه المتهم "زياد الحجيري"، حيث كان يتقاضى راتباً أسبوعياً مقابل مساعدته في إفراغ وتوضيب البضائع التي تصل إلى المحل، مؤكداً أن "عدداً من حقائب الأسلحة وصلت إلى المحل بواسطة شاحنة تعود لزياد، كان يقودها المتهم خالد بدران"، موضحاً أنّه "يجهل مصدرها أو هوية الأشخاص الذين حضروا لاحقاً لإستلامها"، كاشفاً أنّ "الشاحنة المذكورة لها ثلاثة عيون بينها "عين سرّية" لا تظهر بالعين المجرّدة، كانت تُهرّب بواسطتها مواد غذائية من دون أن تكشفها حواجز الجيش، وكانت الحمولات تُفرّغ ويأتي أشخاص يأخذون البضاعة ويقولون "منحاسب زياد لاحقاً".
أما زياد الحجيري الملقب بــ"أبو حيدر"، فقال: "أنا أملك محلاً لبيع المواد الغذائية في وادي الحميد وشاحنة لنقل البضائع وصهريجا أستخدمه في نقل المياه والمواد الغذائية وقد استأجرت كاراجاً لركنهما فيه"، نافياً معرفته بأمير جبهة "النصرة" في عرسال محمد يحي وبالمسؤول الأمني لـ"داعش" حسام طراد، وأن يكون الأخير قد سلّمه مبلغ 13 ألف دولار لفتح محلّ يكون على مقربة من مكان تواجد المسلّحين ليمدّهم بالمواد الغذائية.
أضاف: "استثمرتُ المحل من مالي الخاص ثم وظّفت ربيع كعامل فيه وخالد سائقاً للصهريج والشاحنة، وكان الأخير ينقل بها حجارة أيضاً، كوني أملك مقلع حجارة". وأشار "زياد" إلى أنّ "كل نقلة من المواد الغذائية كانت بقيمة 4 ملايين ليرة تقريباً"، لافتاً إلى أنّ "الزبائن لم يدفعوا نقداً لـ"ربيع" وإنّما كانوا يُفضّلون محاسبته شخصياً"، نافياً أن يكون قد نقل المسؤول الأمني لـ"داعش" مع 5 آخرين في الصهريج، أو معرفته بموضوع السلاح الذي ذكره "ربيع" في إفادته أو شراءه لثلاث دراجات نارية نوع "هوندا" لصالح حسام طراد، أو أن يكون الأخير قد سلّم والده مبلغاً من المال، كذلك نفى علمه بتفخيخ 3 سيارات من نوع "كيا" في عرسال ونقله أي سيارة مفخّخة، أو معرفته بـ"أبو أسامة" و"أبو مصعب".
خالد بدران، أفاد أنّه سمع بحسام طراد كونه ابن ضيعته، منكراً معرفته به كونه يقيم في الشام، مشيراً إلى أنّه عمل سائقاً عند زياد الحجيري في نقل الأحجار والمواد الغذائية والمأكولات كالخبز والبطاطا والمعلبات، نافياً تغطيتها بالرمل كي لا يكشفها الجيش اللبناني أو نقله الأسلحة والذخيرة في أي مخبأ سرّي في الصهريج.