تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حرب القيادات المارونية حتى آخر ماروني!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
24-11-2015 | 02:24
A-
A+
حرب القيادات المارونية حتى آخر ماروني!
حرب القيادات المارونية حتى آخر ماروني! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المبكر الحديث عن تسويات رئاسية، خصوصاً أن فصولها لا تكتمل إلاّ بمباركة خارجية، وهذا ما حصل تماماً في الدوحه، وقبله في الطائف، فكان توافق داخلي في العاصمة القطرية، مقروناً برغبة إقليمية على شخص الرئيس ميشال سليمان وإدخال بعض التعديلات على التقسيمات الإدارية في قانون الستين، وقد اعتبرت يومها إنتصاراً لصالح المسيحيين. فما يجري في باريس من لقاءات سياسية لا تعدو كونها سوى تلّمس لبعض المخارج المحتملة، التي تبقى عناصرها غير مكتملة الأوصاف، خصوصاً أن هذه اللقاءات تتمّ بين أشخاص لا تجمع بينهم قواسم مشتركة في السياسة وفي الإستراتيجيات، وقد يكون لها مفاعيل عكسية، بالأخص أن المكونين المسيحيين الرئيسيين، أي العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، ابديا امتعاضهما من الطريقة التي تتمّ فيها هذه المقاربة، وهما قررا مواجهتها سياسياً، تماماً كما توافقا من قبل على رفض أي جلسة تشريعية يكونان فيها مغيبين، وذلك قبل "التسوية – المخرج". والاعتقاد السائد أن الأمور لم تصل إلى حدّ فرز الخيط الأبيض من الأسود، وأن الحركة الباريسية ستبقى محصورة ضمن دوائر بالونات الإختبار، وأن الوقت لم يحن بعد للإفراج عن أسر الرئاسة الأولى، وهو أمر يتطلب توافقاً داخلياً بحدوده الدنيا، مع ما يستلزمه ذلك من إرادة خارجية لم تنضج ظروفها بعد، في ظل ما يطبخ من تسويات للأزمة السورية، على وقع الغارات الجوية الروسية والفرنسية، مع تغيير في موازين القوى على الأرض. ويجمع أكثر من مراقب سياسي على أن اللقاءات الثنائية التي تحصل في باريس ليست سوى مقدمات وتهيئة للإجواء لملاقاة الحلّ الإقليمي متى توافرت له ظروف نجاحه. إلاّ أن ذلك لا يقلل من رمزية هذه اللقاءات، مع أنها لا تبدو مكتملة العناصر، خصوصاً أن "حزب الله"، الذي لا يزال متمسكاً بترشيح العماد عون، لم يصدر عنه أي موقف من هذه اللقاءات، وإن كان لا يعارضها في المطلق، إلاّ أن هذه الأمور الحساسّة لا يمكن مقاربتها من هذه الزاوية. ولذلك فإنه من المبكر جداً الحديث عمن يؤيد ترشيح رئيس تيار "المرده" أو من يعارضه، بإعتبار أن "طبخة" الرئاسة تحتاج إلى أكثر من طبّاخ، عكس المثل القائل بأن كثرة الطبّاخين "تشوشط" الطبخة. فبعدما أثبتت التجارب أن حظوظ كل من العماد عون والدكتور جعجع غير متوافرة لوصول أي منهما إلى قصر بعبدا، فإن أي تسوية توافقية لإيصال رئيس توافقي تحتاج إلى إنضاج الظروف التي تسمح بوصول هذا المرشح أو ذاك، وإن كان فرنجيه هو الأوفر حظأ باعتباره من بين الأقطاب الموارنة، الذين أعتبرهم لقاء بكركي الأقوى، وهو يحظى بتاييد غير معلن من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وقد لا تكون الكتائب بعيدة عن هذا الجو، في حال لم تتوافر للرئيس أمين الجميل حظوظ النجاح نفسها. ويبقى السؤال: هل هي حرب القيادات المارونية حتى أخر ماروني، أو كما يقال أن ميشال سليمان هو أخر رئيس ماروني؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك