يتريّث رئيس المجلس النيابي نبيه برّي في الدعوة الى عقد جلسة تشريعيّة إفساحًا في المجال أمام التفاهم السياسي بعد معارضة انعقاد هذه الجلسة من الأحزاب المسيحية، كلّ منها لسبب مختلف.
وتشير أوساط نيابية مطلعة لـ
"لبنان 24" الى أنّ "اكتمال النصاب هو الذي سيحدد انعقاد هذه الجلسة التي تتطلّب حضور 65 نائبًا".
وتعتقد الأوساط النيابية أنّ الممانعة التي يمارسها تكتل "التغيير والإصلاح" لعرقلة عقد الجلسة التشريعيّة تصبّ في خانة الضغوط من أجل تعيين قادة أمنيين جدد، وتحديدًا في قيادة الجيش.
ويثير هذا السلوك العوني "المتلطّي" خلف المقاطعة القواتية - الكتائبية التي تنطلق من سبب آخر يتعلق بضرورة إحترام قاعدة تشريع الضرورة في ظلّ الشغور الرئاسي، تعجّبًا لدى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، الذي أعلن مرارًا في لقاءاته الخاصة والعامّة، أنه يؤيّد تعيين قادة أمنيين جدد أولا وثانيًا وثالثًا. وصارح الجنرال عون بقوله إنه في حال تعثر التعيين لا يمكن إفراغ موقع قيادة الجيش، فجاءه الجواب من عون بأن الحريري وعده بتعيينات أمنية جديدة في قوى الأمن الداخلي وقيادة الجيش.
وتشير الأوساط الى أنه "لغاية اليوم يكتفي العونيون برفض عقد الجلسة لكنّ النصاب هو الذي سيحدّد انعقادها أم لا".
وعن تلويح البعض بإمكانية استقالة وزيري "التيار الوطني الحرّ" الياس أبو صعب وجبران باسيل من الحكومة تشير أوساط سياسية رفيعة في قوى 8 آذار الى أن "هذه الحركة ستكون عشوائية وبلا مردود سياسيّ لعون، خصوصًا وأن رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية أوصل خبرًا للمعنيين بأنه سيحضر الجلسة التشريعية". ولفتت الأوساط الى "وجود وزير مكلّف لكلّ حقيبة وزارية يمكن أنّ يحلّ مكان الوزيرين العونيين في حال اختارا "أبغض الحلال".
علمًا أن الأمر مستبعد بحسب هذه الأوساط، لأنّ "الإستقالة تعني القفز الى خارج المركب، في حين أن الجنرال عون يريد تعطيل المركب، كما يحدث في الجلسة التشريعية بحيث حشر عون نفسه بموقف "القوات اللبنانية" و"الكتائب" اللذين يطالبان بإدراج بندي الموازنة العامّة وقانون الإنتخاب سويّا في الجلسة التشريعية".
(خاص "لبنان 24")