تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ببغاء وغباء وما يشبههما... هذا بعضٌ من إعلامنا!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-11-2015 | 02:58
A-
A+
ببغاء وغباء وما يشبههما... هذا بعضٌ من إعلامنا!
ببغاء وغباء وما يشبههما... هذا بعضٌ من إعلامنا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إنه الإعلام، وهو كل القصّة. ولكنه إعلام موسمي وطفرات، وهبّات باردة وهبّات ساخنة، وفيه طلعات وفيه نزلات. سريع بسرعة الخبر. وعلى حساب السرعة يضيع المضمون، وتُطوى معها الملفات، وتُموّه الحقائق وتُطمس الأدّلة، ويصبح القتيل قاتلاً، والقاتل قتيلاً، وتضيع الألوان بين الأزرق والأحمر والأصفر والبرتقالي والفسفوري، ويختلط الحابل بالنابل... وتضيع الطاسة، ويصبح ما هو مهمّ اليوم غير مهمّ غداً. وهكذا يتنقل الإعلام من ملف إلى آخر، وكأنه في سباق مع الوقت ومع السبق الصحافي ومع هاجس "الترافيك" ونسبة المشاهدة. ولكي لا يقال أننا نتجنى من دون معطيات حسيّة وملموسة نعطي مثالاً لا يزال "طازجاً" حول كيفية تعاطي الإعلام مع قضية حساسّة وخطيرة كتلك المتعلقة بتبادل عدد من أسر الجنود اللبنانيين المخطوفين من قبل جبهة "النصرة" ومقايضته بعدد من الموقوفين في سجن رومية. وهنا لا يتوقف الأمر على الإعلام وحده بل على الفوضى المستشرية داخل الأجهزة الأمنية، التي تسرب خبر عملية التبادل من خلال بعض العناصر غير المنضبطة إلى بعض الإعلام الغبي والببغائي. أكثر من ذلك، عندما وقعت أحداث فرنسا لم نر جثة واحدة ولا أثر للدماء وللجرحى ولم يصر إلى المتاجرة بالدّم تماماً كما حصل عبر شاشاتنا التلفزيونية التي بدأت تتسابق في إظهار هول المأساة وأخذت تتاجر إعلامياً بجراح المصابين، وبالأخص ما حصل مع الطفل حيدر، الذي أستغل أبشع إستغلال من قبل بعض إعلام غبي وببغائي. أين أصبح ملف الحراك المدني مثلاً، وقد جندّ بعض الإعلام بثه المباشر 24 على 24 ساعة. وفجأة لم نعد نسمع من هذا الإعلام شيئاً عن هذا الحراك، وقد بدا لنا في وقت من الأوقات أنه قد يشكّل لنا خشبة خلاص من هذا الكمّ الهائل من الفساد الاخطبوطي الممسك بخوانيق الدولة ومؤسساتها، وما نتج منه من كشف لعدد كبير من الصفقات والسمسرات. أين هو بعض هذا الإعلام الغبي والببغائي؟ ماذا حلّ بملف النفايات، ولماذا لم نعد نسمع في بعض وسائل الإعلام أي شيء يتعلق بهذا الملف الخطر، والذي يهدّد حياة وصحة كل مواطن، سواء كان آذارياً بضفتيه، أم لم يكن. أين هو هذا الإعلام؟ لا نرى بعض هذا الإعلام إلاّ حيث تكون التجارة رائدة، واجتماعات الشراء والبيع، وقد يكون له فيها حصة لا باس بها، فيتحوّل من الغباء تدرجاً نحو البغبغائية ليصل إلى مرحلة تختلط فيها الأحرف المتشابهة لكلمة غباء وببغاء... وفهمكم كفاية!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك