تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أيها المستهلك اللبناني: "إيه بدّها هالقد"!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
28-11-2015 | 03:12
A-
A+
أيها المستهلك اللبناني: "إيه بدّها هالقد"!
أيها المستهلك اللبناني: "إيه بدّها هالقد"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يصعب إحصاء التعديات والمخالفات التي يتعرض لها قانون حماية المستهلك (رقم 659، الصادر في 4 شباط 2005) بشكل يوميّ في لبنان، علماً أن معظمها لا تطال المستهلك بامواله وحسب، بل باتت تتهدد صحته بشكل خطير. مخالفاتٌ يقوم بها "المحترف"، قد تكون "بسيطة" وقد تكون فاضحة وصادمة، قد يتنبه لها المستهلك وقد لا يكون مدركاً أن القانون "يُطعن بالظهر"... لكنها على اختلافها، لا تزال تُرتكب و"على عينك... يا مواطن"! التقييم العام يلخصه مدير جمعية حماية المستهلك دكتور زهير برّو بالقول: "حماية المستهلك في لبنان غير مؤمنة على الأصعدة كافة". وفي تعليق مقتضب لـ "لبنان24"، يلفت إلى أن "المحترفين يسيطرون بشكل تام على السوق اللبنانيّ، بل إنهم متواطئون مع مؤسسات الدولة واداراتها، ما يطيح بحقوق المستهلكين المتروكين من دون حماية او ملجأ". برأي برّو، الذي دائما ما يطالب بفصل مديرية حماية المستهلك عن وزارة الإقتصاد نظراً إلى تضارب مصالح هذه الأخيرة مع التجار، فإن الملجأ الأساسي الذي كان ليشكلّ الخلاص بالنسبة الى المستهلك قد تمّ تدميره بطريقة ممنهجة ومتواصلة. يقصد برّو محكمة حماية المستهلك (لجنة حل النزاعات بين المحترف والمستهلك)، والتي أنشئت منذ سنوات، لكنها لم تلتئم ولم تستلم أي قضية حتى الساعة. يتابع: "الأسباب المقدمة لتبرير عدم قدرتها على البتّ بالقضايا هي أنها غير مكتملة الإنشاء، ذلك أن ثمة عوامل تقنية يجب توافرها بغية تفعيلها. لكن الحقيقة تكمن فعلياً في عدم رغبة المعنيين (وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك) بذلك، حفاظا على المصالح!" ولتغيير هذا الوضع القائم، لا يرى برّو سبيلاً سوى المزيد من الضغط الشعبي على السلطة السياسية التي تملك بيدها القرار، بل أكثر، فإن المطلوب هو تغيير هذا النظام الطوائفي والقائم على المحاصصة، والذي استطاع عملياً افراغ قانون حماية المستهلك من مضمونه، علماً انه من افضل القوانين. ولكن، في المقابل دائماً ما تؤكد وزارة الإقتصاد أنها تعمل جاهدة على ملاحقة المخالفين، وأنها من خلال مديرية حماية المستهلك تعمل على خلق بيئة تجارية آمنة وعادلة للمستهلك والتاجر على حدّ سواء، وهي قد اتخذت أكثر من تدبير يساعد المستهلكين على تقديم أخبار وشكاوى لديها، إن عبر التطبيق الإلكترونيّ الذي يمكن تحميله على الهواتف الذكيةConsumer Protection Lebanon أو عبر الرقم الساخن أو الموقع الالكتروني أو النشرات الدورية التي تصدرها... وعليه، يُطرح السؤال: هل فعلاً يتحرّك المستهلك في حال انتهكت حقوقه أو تعرّض الى الخداع والتضليل، حتى لو اعتبرت هذه المخالفات من النوع "البسيط" أو أنها لا تتعلق بسلامة الغذاء؟ حقيقة الواقع لا تبدو على قدر من الايجابية. فلو كان المستهلك اللبناني يتفاعل جديّاً مع هذه الامور ويضغط بكل ما أوتي من قوة وقانون لتحصيل حقوقه، لما رأينا على سبيل المثال لا الحصر، متاجر وفنادق وملاهي ليلية ومطاعم تغفل عن إبراز الأسعار... وبالعملة اللبنانية! ولما تجرأت أي مؤسسة تقدم الخدمات على رفض تزويد المستهلك بفاتورة مكتملة المعلومات (كرقم التسجيل في السجل التجاري وتعريف السلعة وثمنها ومقدار الضرائب والرسوم...)! ولما سمحت بعض المؤسسات لنفسها بإطلاق العروضات من دون ذكر مدة العرض والكمية، وذلك بغية جذب الزبائن ومن ثم الإدعاء بأن العرض انتهى! ولما شاهد وسمع وقرأ المواطن اللبناني إعلانات ترويجية لسلع تشددّ على توافر صفة جوهرية فيها ليتبيّن للمستهلك بعد شرائها خلوها منها، على سبيل المثال: "أجبان خالية من الدسم، أو زيوت خالية من الكوليستيرول أو مكيفات هوائية للربو"! ولما خدع بلبنة يُفترض أنها مصنوعة من الحليب الطازج فيما هي مصنعة من حليب البودرة! ولما قبل بأن تبقى فاتورة الموّلدات ثابتة على رغم انخفاض أسعار المحروقات! ولما علقت على أبواب المحلات ورقة كتب عليها "ممنوع الرد أو البدل"! ولما تغيّر سعر الفروج بين منطقة وأخرى، أو عدد الأرغفة في ربطة الخبز بين فرن وآخر! لائحة المخالفات "البسيطة" تطول للأسف. فيا أيها المستهلك اللبناني الكريم، لا تتراجع عن حقوقك أياً تكن، حتى لو قيل لك "ما بدّا هالقد" أو سمعت "معزوفات" على شاكلة "مرّقها، بسيطة"، أو "شو مفكر حالو عايش بالسويد؟". التغيير يبدأ "بالتطرّف" في متابعة أدّق التفاصيل والمطالبة بأبسط الحقوق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك