تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حتى لو أحرِق ترشيح سليمان فرنجية...

كلير شكر

|
Lebanon 24
02-12-2015 | 04:01
A-
A+
حتى لو أحرِق ترشيح سليمان فرنجية...
حتى لو أحرِق ترشيح سليمان فرنجية... photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يركن مُعدّ طبخة سعد الحريري- سليمان فرنجية إلى القواعد التقليدية للطبخات السياسية التي تقدّم عادة على موائد أهل الحلّ والربط، ولم يلجأ الى المكونات الجاهزة او المحتملة لترتيب طبقه الانقلابي. لا بل تقصّد الابتكار من حيث لا يدري أحد، ولا يتخيّله رأس، فذهب الى حيث لم يتجرأ غيره. هكذا، لا يزال راصدو أخبار التفاهم الباريسي تحت تأثير الصدمة ويخشون من أي "زحطة" كلامية قد تكلفهم الكثير، خصوصاً بعدما باتوا متأكدين أنّ العرض الحريري ليس مناورة وأنّ تفاعل القطب الزغرتاوي معها ليس مزحة. وتأتي الصدمة من سبيين: الأول هو خروج هذا التفاهم من العدم، أقله بالنسبة إلى حليفيّ الرجلين المسيحيين، اللذيْن بديا كالزوجَين المخدوعَين وغير مصدقين ما تسمعه الآذان، الأمر الذي لن يعفي العلاقة التحالفية من ضريبة ندوبه مهما كان مصير معادلة الحريري- فرنجية. والثاني هو مترتبات هذا التفاهم في حال صموده أمام عواصف الداخل، وأتاح لـ"البيك" الحصول على لقب الفخامة. ولهذا سواء "نقشت" مع سليمان "بيك" أم وضعت العراقيل أمام وصوله الى قصر بعبدا، فإنّ اختراق الساحة اللبنانية بهذا العرض لن يمرّ مرور الكرام على خارطة القوى السياسية وشبكة علاقتها. لا بل من شأنه أن يرسم مشهدية جديدة فيها الكثير من المتغيرات التحالفية. - فالعلاقة بين تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" بلغت ما لم يعتقد الفريقان أنّها قد تبلغه في هذا الزمن، الذي لا يزال حتى اللحظة محكوماً باصطفاف عامودي حاد، اعتقدا أنّ تحالف السنوات العشر أقوى من أن تهزه عاصفة أو وعكة صحية، وإذ به يصاب في الصميم. عملياً، صار الوزن الزائد للخلافات بين الفريقين أثقل من أن تستطيع الأكتاف حمله، الأسوأ من ذلك هو انقطاع خيط الثقة الرفيع بينهما، بشكل يصعب ترميمه من جديد مهما حاول المتحمسون لهذا التفاهم. هكذا، ثمة من يجزم بأنّ "حبل الصرّة" انقطع بين "المستقبل" و"القوات" وما بقي بينهما هو بعض الشكليات والديكور، خصوصاً بعد دخول سوسة المصالح الفئوية على التركيبة البنوية للتحالف، فدفعت كل منهما يغرد على ليلاه. أمر وحيد فهمه "القواتيون" من تغييبهم عن حلقة المشاروات التمهيدية مع سليمان فرنجية، هو انعدام الثقة. وأمر وحيد فهموه من الترشيح نفسه، هو العمل على تحجيم سمير جعجع. فكيف يمكن لهم أن يبلعوا الموس بعد اليوم؟ - أن يصرّ سليمان فرنجية على البقاء خلف ترشيح حليفه الجنرال ميشال عون، ولو حدده بشرط المهلة الزمنية والتوافق، لا يلغي أبداً الفرصة التي منحها القطب الزغرتاوي لنفسه بتمريرة من الحريري، ليكون مرشحاً جدياً للرئاسة. صحيح أن علاقة أبوية، كما يقولان، تقرّب دوماً بين الحليفين، ولكن شوكة ترشيح "البيك" لم ولن تنزل بسهولة في حلق الجنرال، كما لن يعضّ فرنجية على جرح ضرب ترشيحه،خصوصاً أنه أتى من ذوي القربى. بالأساس، شهدت علاقة الحليفين طلعات ونزلات بدت فيها العودة الى الأساس صعبة جداً حتى لو جمعتهما الرؤية الاستراتيجية، لكن في التفاصيل ثمة واد بينهما. في النتيجة، لن يغفر "العونيون" لـ"البيك" تجاوزه ترشيح جنرالهم حتى لو انتهى الى حرق اسمه، ولن يغفر "المرديون" لـ"البرتقاليين" ممانعتهم لترشيح فرنجية حتى لو أتت الضربة من مكان آخر. وعليه ستصبح العودة الى ما قبل اللقاء الباريسي مستحيلة على تحالف الحريري- جعجع كما على تحالف عون- فرنجية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك