لفت تحديد موعد جديد للجلسة الإقتراضية في 16 كانون الأول أكثر من مراقب سياسي، خصوصاً أن المهلة الزمنية التي تفصل بين الجلسة التي تحمل الرقم 32 والجلسة صاحبة الرقم 33 هي اسبوعان، خصوصاً أنها المرّة الأولى التي تكون فيها هذه المسافة بين الجلستين قريبة إلى هذا الحدّ.
وهذا يعني، كما يرى ذلك المراقبون، محاولة ومؤشراً في الوقت نفسه، أقّله في حسابات رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي تعود له وحده مسألة تحديد التواريخ.
ويعتبر هؤلاء المراقبون أن هذا التاريخ يفسّر في المعادلات السياسية مدى جدّية المساعي لإعطاء فرصة للإتصالات القائمة على قدم وساق لإنضاج التسوية الرئاسية، وإن كان البعض لا يزال يشكك في منطلقاتها ودوافعها وظروفها وحيثياتها.
وفي رأي هؤلاء أن هذه الفترة كافية لكي يقوم رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية بإتصالاته اللازمة، وله اليوم لقاء مع رئيس "اللقاء الديقراطي" النائب وليد جنيلاط، قبل الإنتقال من مرحلة الترشيح "الجدّي" إلى مرحلة الترشيح "الرسمي".
وفي معلومات "لبنان24" أن هذا الترشيح سيكون من بيروت وليس من باريس، وقد لاحظ الذين يترددون إلى محيط "بيت الوسط" حركة غير إعتيادية، لناحية الإجراءات المتخذة حوله.
أمّا المؤشر فيراه فيه المراقبون في "طبّة" الرئيس بري، الذي لم يصدر لا عنه ولا عن أوساطه أي تعليق على ترشيح فرنجية، وإن كان البعض يقول أنه من مؤيدي هذا الترشيح إن لم يكن من مهندسيه.
وتفسّر أوساط مقربة من فرنجية عدم الإعلان عن الترشيح رسمياً من قبل الرئيس سعد الحريري بأن هذا الأمر لا يزال مرهوناً بالإتصالات القائمة لتأمين أرضية مناسبة له من جهة، ولعدم تضارب هذا الإعلان مع موعد جلسة اليوم.