تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كم مرّة سيجلد العسكريون المحررون؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
03-12-2015 | 02:12
A-
A+
كم مرّة سيجلد العسكريون المحررون؟
كم مرّة سيجلد العسكريون المحررون؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن مراسم الاحتفال بالعيد الذي حلّ على لبنان الثلاثاء مع تحرير العسكريين الذين كانوا أسرى لدى "جبهة النصرة" قد انتهت بعد، حتى "اختُرقت" بمواقف تُعيب ما حصل لناحية "رضوخ" الدولة اللبنانية لمطالب الإرهاب كافة، بما فيها إطلاق سراح موقوفين "إرهابيين" في السجون اللبنانية وتقديم بلدة عرسال إلى المسلحين على طبق من فضة. تفاقم "الغضب" حين شكر بعض الأهالي واحد العسكريين، الخاطفين، على "حسن المعاملة". هكذا، انقسم اللبنانيون بين مغرّد يستخدم وسم "عسكرنا_حر" وآخر يستعين بهاشتاغ "حرية_بطعم_الذل". على مواقع التواصل الاجتماعي تتباين الآراء والتعليقات، على رغم الإجماع بالسعادة لعودة 16 عسكرياً سالمين إلى حضن الوطن، والأمل بتحرير الجنود الباقين لدى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وفق "حسابات" المؤيدين والمرحبين بهذا الإنجاز الذي تأخر 16 شهراً، فإن "الإنسان ولد ليحيا حراً"، وإنه "لا يليق باللبنايين سوى الفرحة". هنا، سألت إحداهنّ "هم حماة الوطن... إذا لم يتم التنازل لهم لمن سيكون؟". شخصت أنظار مغردي "عسكرنا_حر" نحو الامهات اللواتي احترقن منذ آب 2014. هذا هو الأهمّ: "بردت نار أُمٍ اشتعلت في قلبها على مدى سنة وأكثر". لا ما يستحق الكبرياء أمام دموع الأم. كلّ الأثمان تغدو زهيدة إذا ما سددت لقاء رجل يعود طفلًا إلى حضنها. وكأن بالمباركين يرددون هنا مع الشاعر محمود درويش أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة. وهل أغلى من الحياة؟! لكن في المقلب الآخر، كان ثمة من يعتبر أن "العسكري، عنوان الشرف والتضحية والوفاء" يجب ألا يقبل التنازل، ولو سدد روحه كثمن للكرامة. استحضر احدهم "عنترة" بقوله " لا تسقني ماء الحياة بذلة. بل فاسقني بالعز كٱس الحنظل". وسُئل مع استخدام هاشتاغ "حرية _بطعم_الذل" :"لما كنتو مأسورين كنتو معذورين بس هلق شو"؟! لم يقبل المغردون هنا أن يتفهموا أوضاع العسكريين النفسية، هم الذين عاشوا على هامش الحياة وتحت التعذيب والخوف اكثر من عام. ومن ضمن ما كُتب "منشكر جبهة النصرة على المعاملة الحسنة! كلمة بتذكرنا بشاي مرجعيون!"، وايضاً "من يشكر جبهة النصرة وقطر كمن يشكر إسرائيل، ومن يبرر الشكر للأول والثاني لا أستبعد أن يبرر يوما الشكر للثالث #حريه_بطعم_الذل". صور شهداء الجيش، منهم من استشهد على جبهات المواجهة مع الإرهابيين، ومنهم "رفاق" العسكريين انتشرت. هم الأبطال وحدهم، فليس أجمل من الموت بكرامة. سخر كثيرون هنا من معادلة مفادها أن "الشهداء منسيين والخاطف شُكر". وفي خضمّ كل هذه "الحفلة" من المواقف والتعليقات، كان المحررون يجهدون لاستعادة قواهم ووعيهم وعقولهم. يقبلون تراب الوطن. يتمنون لو أن كل هذه الكاميرات تتعطل. وكل التصريحات والاستقبالات وزيارات التهاني أن تستكين. ليس بمقدور الندبات في القلب أن تختفي. وهذا الرأس الذي يرتجف، كان يمكن أن يكون مقطوعاً أو مهشماً. إليهم "بسجن" يأسرهم مع أطفالهم وأمهاتهم وآبائهم لمئة يوم وأكثر. هم أكثر من يعرف هوية العدو، وأكثر من يعرف كيف السبيل إلى صلاة تصل الى رفاقهم المخطوفين حتى الساعة. أما غداً، فسيعودون الى الجبهات...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك