تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إستعجال الحريري- فرنجية يُطيح بالرئاسة مرحلياً

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
05-12-2015 | 03:58
A-
A+
إستعجال الحريري- فرنجية يُطيح بالرئاسة مرحلياً
إستعجال الحريري- فرنجية يُطيح بالرئاسة مرحلياً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعلّ العجلة التي إستقبل فيها رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ترشيحه (غير المعلن بعد) من قِبل رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري بـ"طبخة" محلّيّة تمّ تخريجها بالشكل المناسب "للراعيين" الإقليميين إيران والسعودية قد إنعكست سلباً عليه. وتشير المعلومات السياسية المتداولة في صفوف قوى "8 آذار" إلى أنّ فرنجية يبدو مستعجلاً بطريقة غير مفهومة. فحين إستشار "صديقه" الرئيس السوري بشار الأسد أحاله الأخير إلى الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، الذي يُمسك بزمام هذا الملفّ بتفويض إيراني- سوري مشترك، فقال له السيد حسن - كما بات معلوماً- بأنّ عليه مناقشة ترشّحه مع رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، لأنّه لا يزال المرشح الرسمي والوحيد لقوى "8 آذار". إلا أن "إستعجال" فرنجية لتلقف هذا الترشيح على أنه واقع محقق حتماً، وتعاطيه في الأيام التي تلت كأنه الرئيس المقبل قبل أن يتناقش مع عون، وبعد إجتماع جاءت نتائجه سلبية مع وزير الخارجية والمغتربين ورئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل، ثمّ التكتّل الماروني ضدّ ترشيحه الذي أعلنه الحريري - جنبلاط بلا أي تشاور حقيقي مع الفرقاء المسيحيين، وبالرغم من "إقتناع" البطريرك الماروني بشارة الراعي بإسم فرنجية، ثمّ بعد الإنقسام الحادّ في مجلس المطارنة الموارنة حيال ترشحه، وبعد السخط المسيحي الواضح تجاه هذا الترشيح. كلّ ذلك جعل الرعاة الإقليميين يعيدون النظر بذلك. فزيارة مستشار المرشد الأعلى الإيراني الدكتور علي أكبر ولايتي الى لبنان كان من بين أحد أهدافها إستكشاف ماهية هذا الترشيح وجذوره، بالإضافة طبعاً الى وضع قيادة "حزب الله" في مناخ زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى إيران ربطا بالملف السوري. لكنّ الإيرانيين لا يزالون يضعون هذا الملف بين يديّ السيد حسن نصر الله، الذي لم يبد لغاية اليوم أي قرار بخذلان عون الممثل الأول للمسيحيين شعبياً ونيابياً. صحيح أن التقارب الإيراني - السعودي الذي حصل أخيراً بوساطة ألمانية مباشرة قادها بين البلدين وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أثمرت تنسيقاً في بعض الملفات في اليمن وسوريا وأيضا في لبنان، وصحيح أن السفير السعودي الجديد سوف يصل إلى طهران قريباً بعد عامين من شغور السفارة السعودية في طهران، وأنّ هذا المناخ الإيجابي قد إنعكس إيجابياً على الملف اللبناني وتظهّر في مبادرة الحريري من الرياض، لكنّ يبدو أن المعطيات الإقليمية معطوفة على العراقيل الداخلية سوف ترجئ احتمال ترشيح فرنجية مرحليّاً في أفضل الأحوال. فالإشتباك التركي- الروسي على خلفية إسقاط تركيا للطائرة الحربية الروسية سوف يتفاعل إقليمياً ودولياً بشكل كبير في الأشهر القادمة، ويعتقد الرعاة الإقليميون (إيران والسعودية) بحسب أوساط واسعة الإطلاع تحدثت الى "لبنان 24" بأنّ هذا الملف سوف يعيد خلط الأوراق في الإقليم وسينعكس حتماً على الملفّ الرئاسي اللبناني الذي سيوضع في ثلاجة مجدداً. هذا هو المشهد الإقليمي الذي إنعكس أخيراً على ترشيح فرنجية بعدما لمست إيران والسعودية سوياً أن لا إجماع مسيحياً عليه، وبالتالي فإن لسان حال السعوديين أنهم لا يتدخلون في الداخل اللبناني وكذلك الإيرانيين. أما الواقع فهو أنّ السعوديين يعتقدون بأنّ سعد الحريري إستعجل في طرح إسم فرنجية للرئاسة بلا التشاور مع حلفائه المسيحيين، وفي مقدمهم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بالرغم من معلومات نيابية في تيار "المستقبل" تشير الى أن "طبخة" الحريري- فرنجية تعدّ منذ حوالي الأربعة أشهر، وأن جعجع كان في صورتها لكنّه لم يصدّق أنها ستتنفّذ بهذا الإخراج المتقن! أما قيادة "حزب الله" المتميزّة بحكمتها وإتزانها وتريثها ووفائها للعماد عون فتعتبر، بحسب أوساط عليمة، بأنه كان على فرنجية أن يناقش الموضوع ويأخذ موافقة حليفه العماد ميشال عون قبل التسرّع والإستعجال في طرح الموضوع والتصرف على أساسه. لغاية اليوم يرفض العماد عون مقابلة فرنجية مفضلاً التريث، لأنه يرفض إعطاءه أي إجابات في انتظار معطيات أكثر. لكنّ مناخ الرابية، بحسب معلومات "لبنان 24" مرتاح لأنه مطلع جيدً على الإشتباك الإقليمي الجديد، ويدرك جيداً أن لا السعودية ستقبل برئيس لا يوافق عليه المسحييون أجمعين، ولا إيران أيضا بهذا الوارد، وبالتالي فإن التهمة التي يواجهها الحريري- فرنجية هي العجلة المفرطة أمام خيار يقول البعض بأنه لم يكن أكثر من "تزحيطة" أميركية لطبقة سياسية مهترئة، وهي أدّت واجبها وخصوصاً لجهة حرق أوراق كثر أولهم سعد الحريري الذي يشبّه أحد السياسيين اللبنانيين المخضرمين قبوله بإسم فرنجية على أنه "اغتيال للحريرية السياسية" بكل معنى الكلمة. ويضيف أن هذه "التزحيطة" أدت دورها أيضاً في فريق "8 آذار"، بحيث أن رأب الصدع بين عون وفرنجية بات مستحيلاً. مضيفاً أنّ اللاعب الوحيد الذي يدرك هذا الواقع ويتصرف بتريّث حياله هو "حزب الله".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك