بعد لقاء التعزية الأسبوع الماضي، يلتقي العماد ميشال عون النائب سليمان فرنجية غداً في الرابية في لقاء مفصلي، حيث يُتوقع أن توضع كل الأوراق على طاولة البحث، منذ اللحظة الأولى التي طرحت فيها فكرة ترشيح فرنجية، مروراً بلقاء باريس، وقد بقي جانب منه غير معلن، وصولاً إلى الحركة التي قام بها على اثر هذا الإعلان، وما نتج عنها من حالة جفاء بين الرابية وبنشعي.
الرجلان سيقولان كل شيء، وسيدلي كل منهما بدلوه من دون قفازات، وستقال الأمور كما هي من دون تجميل أو تزييف، باعتبار أن المرحلة تقتضي صراحة ووضوحاً في الطرح وفي المعالجات، خصوصاً أن لكل منهما اسبابه ومببراته وحججه.
قد يتفق المرشحان للرئاسة، وقد لا يتفقان، وقد ينفضّ الإجتماع من دون نتيجة عملية، ولكن مما لا شك فيه أن مرحلة ما بعد لقاء الرابية لن تكون كما قبله، أياً تكن النتيجة التي سيفضي إليها، خصوصاً أن من يعرف الرجلين لا يتوقع حلحلة من أول أجتماع، ولكل منهما أسبابه في المضي بطرح نفسه مرشحاً محتملاً للفوز.
ولكن القراءة السياسية الواقعية تقود المحللين إلى استنتاجات لا بدّ منها، وقد يكون أولها وأهمها حصول اللقاء، مع ما سبقه من تحليلات عن إمكانية عدم حصوله، وهو سيذيب الجليد الذي تراكم بينهما، من دون أن يعني ذلك أن الآثار السلبية ستزول بالكامل، نظراً إلى طبيعة المعركة، وإن لم تصل إلى حدود "كسر العظم".
وقياساً على اللقاء الذي جمع فرنجية بالوزير جبران باسيل، يمكن الاستنتاج بأن لقاء الرابية سيكون "حامياً بالمعنى السياسي، وغير منتظر أن تظهر نتائجه سريعاً.
إلاً أن هذا اللقاء سيبقى الحدث الأبرز، وستكون كل الأنظار مسّلطة عليه، سواء من قبل الداخل والمهتمين بالحراك الدائر أو من قبل الخارج، الذي أعطى الضوء الأخضر لإتمام العملية الإنتخابية، بغض النظر عن الشخص الذي سيصل إلى بعبدا.