تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التسوية الرئاسية تعثّرت... ولكنها لم تسقط

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
11-12-2015 | 01:26
A-
A+
التسوية الرئاسية تعثّرت... ولكنها لم تسقط
التسوية الرئاسية تعثّرت... ولكنها لم تسقط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تنتهِ التسوية الرئاسية التي طرحها زعيم تيار "المستقبل" الرئيس سعد الحريري ورشح فيها رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، فهي فتحت ملف الإستحقاق الرئاسي بقوة الى حدّ أن اقفاله بات صعباً من دون انجازه، لأن ذلك يمكن أن يحدث إضطراباً كبيراً في البلاد، على رغم أن الظروف الإقليمية لا تشي بأنها تساعد على هذا الانجاز بعد، لأن التسويات المطلوبة لأزمات المنطقة لا تزال قيد التحضير على نار هادئة. لكن هذه التسوية "سقطت" في نظر معارضيها، ومستمرة في نظر أصحابها الذين يؤكدون أنها ستصل إلى نهاياتها المرجوة في وقت ليس ببعيد، لأنها "جدية" وتحظى بدعم اقليمي ودولي. فالحريري، على حدّ ما يقول "مستقبليون" لـ"لبنان24"، مستمر في هذه التسوية وأنه عازم على إعلانها رسمياً قبل نهاية السنة الجارية أو مطلع السنة الجديدة على أبعد تقدير، وأن بعض أصدقائه ومستشاريه يحثونه على إعلانها رسمياً خلال أيام اعتقاداً منهم أنه بخطوة كهذه "يحشر" معارضيها في الزاوية ويدفع مؤيديها إلى إستعجال الخطى لترجمتها عملياً لأن التأخير ليس لمصلحتها ولا لمصلحته. وحسب هؤلاء "المستقبليين" فإن الحريري يتصرف على أساس معطيات لديه ومفادها أن "حزب الله"، وعلى رغم تمسكه بدعم ترشيح حليفه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون فإنه يدرك استحالة فوزه، ولذلك فإنه، أي الحزب، يقبل ضمنياً بالتسوية التي تحمل حليفه فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، ولذلك فإنه لا يريد للتسوية أن تسقط، بدليل دعوة كتلته النيابية في اجتماعها الأسبوعي أمس إلى استمرار المساعي لإنجاز الإستحقاق الرئاسي، وهي تقصد بطريقة غير مباشرة التسوية المطروحة، إذ قالت في بيانها عن الموضوع الرئاسي الآتي: "وفي الموضوع الرئاسي تعتبر الكتلة أن الجهود والمساعي ينبغي أن تستمر لإنجاز هذا الإستحقاق بما يكفل توفير المناخات الصحيحة لتحريك عجلة الحياة الطبيعية في البلاد". ويقول هؤلاء "المستقبليون" أيضاً أن "حزب الله" سيصل إلى لحظة لن يتردّد فيها في العمل لإقناع عون بسحب ترشيحه وتبني ترشيح فرنجية حليفيهما، علماً أن الحزب المعتصم بالصمت على التسوية يمكن قراءة موقفه منها من خلال إعلانه الاستمرار في دعم ترشيح عون، وهذا الإعلان يقرأه البعض عدم قبول بـ"التسوية الحريرية" إذا جاز التعبير. وفي الوقت نفسه فإن فرنجية مستمر في التسوية التي يؤيدها الاميركيون والفرنسيون والفاتيكان والسعوديون، حسب قول أحد معاونيه لـ"لبنان24"، مضيفاً أن فرنجية يعتبر أن ترشيحه حظي بتأييد المجتمع الدولي ما اعطاه فرصة لا يمكنه التفريط بها، وكذلك لن يسمح لحليفه عون بأن يفرّط بها ويضيعها عليه مهما كلف الأمر، خصوصاً بعدما ظهر بعد "لقاء التسوية" بينه وبين الحريري في باريس أنه "يحظى بتأييد الأكثرية النيابية"، وأن فرص حليفه عون تكاد تكون معدومة لولا دعم "حزب الله" لترشيحه وهو دعم يفرضه عليه التحالف القائم بينهما منذ العام 2006. ويؤكد معاونو فرنجية انه لن يضيّع فرصته بالوصول الى الرئاسة حتى ولو كلفه الامر التنافس انتخابياً مع حليفه عون إذا ظلّ الأخير متمسكاً بترشيحه ولم يقبل بأي مكتسبات تعرض عليه مقابل تنحيه عن سدة الترشيح والسير في التسوية. وقد لخص هؤلاء نتيجة لقاء فرنجية ـ عون الأخير في الرابية بالعبارة الآتية: "لا تقدم ولا تراجع"، أي لا تقدم في ترشيح فرنجية ولا تراجع في ترشيح عون. ويقول مرجع سياسي متابع لشؤون الاستحقاق الرئاسي لـ"لبنان24" إن التسوية لا تزال قائمة على رغم ما أصابها من تصدّع، وإن الكرة هي في ملعب عون وفرنجية، اذ أن مصير هذه التسوية على موقفهما سواء اتفقاً أو افترقاً، فهي فرصة يفترض إغتنامها. فإذا ضاعت يمكن أن يطول أمد الشغور الرئاسي إلى بضعة اشهر، وربما اهتز الوضع السياسي وانعكس سلباً على الإستقرار الأمني النسبي، بل الهش، الذي تعيشه البلاد من جراء انعكاسات الأزمة السورية المتواصلة على لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك