تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تفاهم "المستقبل" و"حزب الله" يعيد الحياة إلى التسوية الرئاسية

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
14-12-2015 | 01:25
A-
A+
تفاهم "المستقبل" و"حزب الله" يعيد الحياة إلى التسوية الرئاسية
تفاهم "المستقبل" و"حزب الله" يعيد الحياة إلى التسوية الرئاسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتأثر الوضع اللبناني بمقياس المناخ الإقليمي. فالمنخفضات السياسية كما ارتفاع حرارة الاتصالات بين الأطراف المتنازعة على رقعة جغرافية واسعة في العالم العربي، ينعكس تلقائياً على مجريات الاتصالات الداخلية. فمن المؤكد أن القوى السياسية المحلية تعيش هاجس منسوب العلاقة بين إيران والسعودية الأجواء السائدة بين الطرفين. هذا الأمر يتطلب رصداً دقيقاً لمجريات الأحداث في نقاط التوتر المشتعلة في مقدمها اليمن وسوريا. من الدلالات البارزة على تعقيدات الوضع الإقليمي، كما تكشف هشاشة الوضع اللبناني، إنشغال الأطراف المعنية بلقاء الدقائق المعدودة، أو الاتصالات المفترضة بين السعودية وايران، على اعتبار أن أولى مؤشرات جديتها هي إنجاح مبادرة الحريري حول انتخابات رئاسة الجمهورية، والسير بالتسوية المطروحة. هذا الأمر لا يخلو من العبث الداخلي المعهود، حيث من البديهي القول أن الحريري لا يقدم على السير بإنتخاب الوزير فرنجية بعد سنة ونصف من الفراغ في سدة الرئاسة من دون تأمين الغطاء السعودي الكامل، خصوصًا أن الأمر مرتبط بمصيره كما برصيده السياسي. في المقابل ينبغي القول أن خطوة بهذا الحجم الضخم تتطلب صونها وحمياتها عبر تأمين أرضية سياسية ثابتة وليس اعتبارها قفزة في الهواء. في هذا المجال أكدت أوساط ديبلوماسية مطلعة أن الأولوية الإقليمية هي متابعة مجريات الاحداث في اليمن على اعتبار هذا البلد، بتعقيداته العشائرية والقبلية، يمسّ الأمن القومي السعودي في الصميم، ليس لأنه على تماس مباشر مع حدود المملكة بقدر مخاطر تحوله منطلقا لاستهداف المملكة بكل الأشكال، وفي الوقت نفسه، تعتبر إيران أن بدعمها للحوثيين إنما تحفظ حجمها كدولة إقليمية ينبغي احتساب نفوذها حتى في عمق الخليج العربي. وفق هذا الإنشغال الثنائي بأحداث اليمن، أوكل عملياً للجانب الروسي مهمة إدارة الصراع في سوريا بين النظام والمعارضة على حساب الدور الإيراني الميداني الذي برز منذ بداية الاحداث، وهذا لا يلغي مطلقاً محاولة سعودية واضحة لتجميع القوى المعارضة وتأطيرها وتنظيمها ورفع سقف المواقف عالياً، كما فعل الوزير عادل الجبير عندما أعلن عن ضرورة تنحي الأسد عن السلطة أما طوعياً وإما عن طريق القتال، غير أن النقاش الآن يدور حول ماهية المرحلة الانتقالية ومستقبل الرئيس الأسد سخصياً، الأمر الذي يجعل الحل المتكامل بحكم المؤجل حكماً. في السياق نفسه، أحال هذا الواقع المستجد مهمة إدارة الإشتباك في مناطق أخرى مثل العراق ولبنان للوكلاء المحليين، وبالتالي من البديهي أن يتحرك "حزب الله" كما تيار "المستقبل" في لبنان بهوامش سياسية واسعة تمنحه حرية الحركة. ومن هذا المنطلق، يتصرف الفرقاء المعنيون على أساس أن التسوية ستبقى منقوصة إذا لم تتضمن تفاهماً بين "حزب الله" وتيار "المستقبل" حول كل التفاصيل ليكون انتخاب الرئيس بمثابة التتويج الطبيعي للاتفاق السياسي وليس المنطلق أو الأساس. ومن الطبيعي ألا يبدي "حزب الله" حماسة لهذه الضجة المثارة حول خياره بين حليفيه، طالما أن الحريري إفترض مخطئاً بأن التفاوض مع فرنجية يعفيه من مشقة الحوار المباشر مع "حزب الله" ومع السيد حسن نصرالله تحديداً في لحظة اقليمية متشنجة بين ايران والسعودية. هذا لا ينفي مطلقاً ضمور وهج طرح اسم الوزير فرنجية على بساط البحث أو التراجع عن النقاش الدائر حول الإستحقاق الرئاسي، وبالتالي ليس من الممكن تجاوز ترددات الزلزال السياسي الذي حصل في كلا الفريقين 8 و 14 آذار.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك