تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ماذا يحصل بين تركيا وروسيا؟

Lebanon 24
14-12-2015 | 07:04
A-
A+
ماذا يحصل بين تركيا وروسيا؟
ماذا يحصل بين تركيا وروسيا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يريح أحداً في الشرق الأوسط ولا على الساحة العالمية اتساع رقعة النفوذ التركي في المنطقة، سواء في سوريا أو في أيّ دولة اقليمية أخرى. وبالتالي فإنّ تركيا لابدّ ستتعرض في المستقبل إلى ضغوط سواء في سياق مكافحة رغبتها في التمدد بالنفوذ نحو سوريا أو نحو أيّ بلد آخر، كما أنّها ستكون وسط نار متعددة المصادر إذا ما أظهرت المزيد من عناصر القوة في مواجهة الدول الكبرى لاسيّما منها روسيا. بديهي القول إنّ روسيا لن تتهاون مع تركيا المؤثر الأقوى في الحرب التي تدور في سوريا منذ خمس سنوات، والأكيد أنّها لن توفر وسيلة ضغط على أنقرة كي تعود خطوة إلى الوراء أو أقله كي تظهر بعض المطواعية مع التوجهات الروسية في المنطقة. وسواء كان إسقاط الطائرة الروسية صدفة أو أمراً مدروساً من قبل الجانب التركي، إلّا أنّه كشف عن ورقة التين التي تخفي التسابق التركي (ومن وارءه)- الروسي، وأنّ الأمور ربما لا تكون رهناً بموقف تركي ذات صلة بإسقاط الطائرة وما تبعه من مواقف وصلت إلى حدّ الضغط الشخصي على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بل قد تكون الأمور رهناً بسلوك معين تركي تجاه الازمة في سوريا وتجاه التسوية التي صارت على نار حامية بحرارة اميركية روسية ايرانية فرنسية سعودية . الأكيد أنّ روسيا ستستخدم كلّ أوراق القوة تجاه تركيا، والأكيد أنّ تركيا ستقاوم ولكن السؤال ما هي أوراق قوتها في هذا النزال السياسي الاقليمي والدولي؟ أمس جاء التطور المرتبط بالعراق المتثمل بدخول قوات تركية إلى أراض عراقية جاء ليكشف عن عوامل إضافية قد تتوفر للضغط على تركيا، إذ دان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي تصرف تركيا الذي يعتبر تدخلاً سافراً في أراضي دولة عربية شقيقة، ويتعارض مع كل المواثيق الدولية وقرارات اﻷمم المتحدة. ثم جاء كلام ايران الذي عبر عنه مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين امير عبداللهيان والذي اعتبر توغل القوات العسكرية التركية في الأراضي العراقية اجراء خاطئاً. وقال أمير عبداللهيان، اننا نعتقد بان مثل هذا السلوك لا يساعد في قمع الارهاب، بل سيؤدي الى الفوضى وتشديد اضطراب الأمن فيها. هنا... يمكن أن يكون موقف السيد نبيل العربي الذي سبق أن أدلى به بعد قليل من بروز الأزمة العراقية التريكة، يمكن أن يكون معطوفاً على عاطفة مصرية تجاه تركيا، وممكن أن يكون تنبيه إيران الذي أطلقه السيد عبد اللهيان مدروساً لصالح العراق فماذا بعد؟ يمكن لأنقرة أن تصعد سياسياً واقتصادياً، ويمكن لموسكو أن تضغط أكثر. هناك مضيق الفوسفور وهناك العلاقات الإقتصادية وهناك العلاقات الروسية مع الاطلسي (الناتو). والآن تركيا لا تعتزم منع السفن الروسية من عبور مياهها تماشيا مع القانون الدولي. وتدبر حالها مع مصادر الطاقة وتدبر حالها في أمور أخرى .ولكن! إلى أين تمضي هذه المشكلة؟ إلى صراع يكبر بين روسيا والأطلسي عبر صندوق البريد التركي، أم إلى مطلب متوفر لدى أردوغان يغلي سعره، أم أنّ ثمّة من ينتظر ليكون وسيطاً بين الطرفين، كإيران مثلاً ليقطف شهد المصالحة .ربما علينا أن ننتظر . (محمد الحسن)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك