"التيار الوطني الحر" مرتاح على وضعه والعماد ميشال عون مطمئن البال أكثر من سائر الأطراف السياسية في لبنان. فـ"حزب الله" صامد في دعمه لترشيح عون إلى نهاية المطاف، ورئيس مجلس النواب نبيه بري سيبقى في الخانة نفسها الداعمة لهذا الترشيح مهما اطلق من مبادرات وأعلن من ترشيحات، سواء من صفوف "8 آذار" أو من "14 آذار" أو من خارجهما.
هكذا يعبّر نائب في "التيار" عن ارتياح العماد عون لمسار الأمور ومآلها على المديين المتوسط والبعيد، مستذكراً المثل القائل إن "لا حق يضيع ووراءه مطالب"، ومستشهداً بكلام للسيد حسن نصرالله أنّ "عون هو المعبر الأوّل والأخير لرئاسة الجمهورية".
ويقول النائب عينه لـ"لبنان 24" إنّ الرئيس سعد الحريري أطلق مبادرته وشجع النائب سليمان فرنجية على الترشح، فاصطدم برفض من القوى المسيحية الحيّة التي تنتمي إلى 8 و14 آذار على حدّ سواء.
فهذا الترشيح مرفوض من "القوات اللبنانية"، فيما حزب "الكتائب" يطلب من فرنجية إجابات حاسمةً بالنسبة إلى مسائل أساسية وحساسة على مختلف الصعد.
أمّا عون، يتابع النائب عينه، فقد أوضح لفرنجية أنه مستمر بترشيحه، وأنّ من حق الأخير أن يترشح، وهو تعامل معه بكل ترحاب وإيجابية وانفتاح، مشيراً إلى أنّ فرنجيه سيستعيد وضعيته الطبيعية في تكتل "التغيير الإصلاح" بعد أن تهدأ العاصفة.
النائب عينه يؤكّد أنّ عون لن يطلب من فرنجية الإنسحاب وليجرب كلّ طرف حظه ولتستقر الأمور على خواتيمها التي تبدو واضحة المعالم لمن يريد أن يقرأ ويتبصر ويصدق الإشارات الجدية من مختلف الجوانب.
وهو يلفت إلى أنّ "التيار" لن يواجه فرنجية ولن يعاتبه، متوقعاً أن يذهب الحريري وسواه بعيداً في المبادرة الرئاسية التي ستصل إلى حائط مسدود عاجلاً أم آجلاً.
من هنا، فإن خواتيم الامور واضحة من اليوم للنائب عينه. فالمبادرة لن تبلغ غاياتها والجميع سيدركون أن لا مجال إلّا للإستجابة للقوى المسيحية الحيّة في موضوع رئاسة الجمهورية، وبعد ذلك في قضية قانون الإنتخاب.
النائب عينه يشيد بموقف "القوات" التي لا بد من أن تقترب بإيجابية كبرى من ترشيح عون الذي سيفرض نفسه على كلّ القوى في الداخل والخارج. وهو يشير إلى أنّ عون يتعاطى بهدوء وتؤدة مع مسار الأمور، خصوصاً أن أطرافاً أساسيةً في الخارج وداخل "14 آذار" قد رست على خيار أنّ الرئيس العتيد هو من صفوف "8 آذار" فهل ستستطيع في نهاية المطاف أنّ تحيد عن الجنرال عون المرشح الأوفر حظاً للرئاسة الأولى؟