تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ثورة أميركية جمهورية إسمها دونالد ترامب

Lebanon 24
15-12-2015 | 00:39
A-
A+
ثورة أميركية جمهورية إسمها دونالد ترامب
ثورة أميركية جمهورية إسمها دونالد ترامب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فاز دونالد ترامب أو لم يفز بلقب الجمهوريين كمرشحهم للرئاسة في 2016 فهو كسب بإطلاق ثورة داخلية في صفوف الحزب الجمهوري، تصدعت معها أعمدة المؤسسة النخبوية للحزب أمام تمرد القاعدة الشعبية وتجاوبها مع خطاب ترامب المتشدد والفاشي داخلياً وخارجياً. ترامب، لم يعد اليوم مجرد مزحة أو مهرج في الحملة الرئاسية. فشعبيته تخطت ولأول مرة الـ40 في المئة بين الجمهوريين، ووصلت نسبة 41 في المئة في استطلاع "موموث" أمس. وهذه هي النسبة الأعلى لأي مرشح جمهوري منذ بدء السباق وقبل ستة أسابيع تماما على بدء التصويت في ولاية أيوا. "إعصار ترامب" كما سمته "سي.أن.أن" يأكل الأخضر واليابس داخل الحزب الجمهوري. فكلما زاد الهجوم على ترامب، كلما ازدادت شعبيته، وكلما رفع وتيرة خطابه العنصري والمتشدد ضد المسلمين واللاتينيين والسود، كلما حشد جماهيراً أكبر في تجمعاته الانتخابية. سرّ ترامب هو في عقود من فشل النخبة المؤسساتية الجمهورية من التجاوب مع القاعدة الشعبية. فمنذ رونالد ريغان، والحزب تائه بشعارات محافظة من دون سياسات محافظة. وجاءت رئاسة جورج بوش الأب وبعده جورج بوش الابن لتحطم بالكامل تطلعات القاعدة الشعبية لرصيد محافظ في البيت الأبيض والكونغرس، بعد تخبطات حرب العراق وتهاوي الاقتصاد وخسارة الأب أمام بيل كلينتون. وساهم كل ذلك في صعود التيار المتمرد داخل الحزب الجمهوري في 2008 والذي عرف باسم حزب الشاي، وهو نفسه الذي يحشد الدعم لترامب اليوم. وهذا التيار ناقم على الوضع الاقتصادي، وعلى العجز الذي تخطى الـ18 تريليون، والتغير الديموغرافي داخل أميركا التي لم تعد "بيضاء" البشرة وباتت خليطا أسمر من المهاجرين والأقليات ورئيس اسمه باراك حسين أوباما. هذه العوامل هيأت لصعود ترامب، الذي يبقى تعبيراً عن حالة تمرد بين الجمهوريين. وفيما قد يوصله هذا التمرد الى حصد اللقب ومنافسة هيلاري كلينتون في الانتخابات العامة، فهو سيكون العامل الأقوى ضده لعدم كسب الرئاسة. فأميركا ترامب وحزب الشاي قادرة على قلب الطاولة في وجه الجمهوريين أو إطالة السباق وعرقلة فوز أي مرشح آخر، إنما غير قادرة على الفوز عدديا ضد الديمقراطيين الذين بنوا تحالفاً واسعاً منذ 2008 من السود ومهاجري أميركا اللاتينية واليهود والمسلمين، وليس فقط بالاعتماد على "الرجل الأبيض". ("لبنان 24" - واشنطن)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك