تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ترحيلٌ ... أم ِحَيلٌ... أم حلٌ ؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
18-12-2015 | 02:58
A-
A+
ترحيلٌ ... أم ِحَيلٌ... أم حلٌ ؟!
ترحيلٌ ... أم ِحَيلٌ... أم حلٌ ؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المعجم اللبناني "الاصيل"، يتداول مصطلح "ترحيل" بكثرة هذه الايام. المترادف "المجازي" للكلمة هو ببساطة..."كش برّا وبعيد"! أما لغوياً، فمعنى اسم "ترحيل"، جمعه "تراحيل"، ومصدره "رحّل" هو: "أمر بترحيله أو فرض الرحيل عليه"! ثمة مباحثات دائرة لترحيل "نفاياتنا العزيزة"، والتي اعتدنا أن "نتصبح" بها و"نتمسى" منذ الصيف الماضي. لم يحاط المواطن اللبناني بعد بموعد السفر، ولا بنوع "التأشيرة" التي قد تحصل عليها هذه الأطنان "المخمرّة"، ولا على متن أي باخرة ستمضي في رحلتها (روحة بلا رجعة)، وما اذا كانت قد استحصلت على بوليصة تأمين في حال حصل مكروه، لا سمح الله، كالغرق في عرض البحر! ولا يعرف اللبناني هوية البلد الذي سيشرّع أبوابه لهذا الضيف الثقيل، وكيف سيكون الاستقبال. كل هذه التفاصيل لا تهمّه، على الارجح، باستثناء تفصيل صغير بسيط: بأي تكلفة؟! لكنه يملك الإجابة على سؤاله هذا، في ملف ثان، تمّ ترحيله هو الآخر. فهو يعلم، ولو في قرارة نفسه، أن "ترحيل" الانتخابات الرئاسية الى العام المقبل، سيكبده والبلد، أثمانا إضافية، قد يكون مدركاً أم لا يكون، كيف ومتى وأين يسددها! "تلوّع" اللبناني من عمليات "الترحيل". بالأمس القريب، فرض أصحاب السعادة على الانتخابات النيابية...الرحيل. ومرتين لا مرة واحدة. وعلى مرّ تاريخ هذا البلد "الرُحَّل" تارة الى الشرق وطوراً الى الغرب، كان مواطنوه يشهدون سنوياً على ملفات تُرحل الى أجلّ غير مسمىّ، ولم ينجح الحكام بأن يستوحوا من "تركيبة أحرف" هذا المصطلح ما يفيد، كإستخراج "حلّ"، ما انهك الشعب وجعله من غير..."حيل"! الكهرباء 24 على 24 رحلت عن العام 2015. الديون التي تُقدم "كهدية" لأي مولود لبناني جديد...هي لم تُرحّل! لكن في المقابل، يروح "الانترنت" ويأتي في عصر Zuckerberg. ولا تزال الرحلة من جونيه الى بيروت تستغرق دهراً. وتبقى الحقوق مسلوبة، مع أن "البلد ماشي". وتطول لائحة ترحيل القضايا والملفات، من جيل الى جيل، ومن يد الى يد، ومن زمن حرب الى زمن سلم والعكس صحيح....وبشتّى الوسائل والاساليب وطبعاً..."الحِيَل"! وتيمناً "بمتلازمة" الترحيل، قرر كثيرون من ابناء الوطن أن يرحلوا هم ايضاً علّهم يجدون في زوايا الكرة الارضية محطات أمان وراحة بال و"حلحلة" لأزماتهم بمختلف أنواعها! ومنهم من لم يتخذ هذا القرار عن رضى، بل دفعه اليأس الى الرحيل على قوارب الموت. وبقي آخرون. ليس العدد معروفًا، ففي لبنان لا احصاءات دقيقة عن عدد السكان! ولا حتى عن عدد اللاجئين، الذين أيضاً رُحلّوا عنوة من بيوتهم واراضيهم وبساتين احلامهم وطفولاتهم. يعيش هؤلاء حياة متناقضة تشي بخوف أو عجز أو اهمال. ولعلّ كل ما في الأمر مصدره تأثير "طائر الفينيق" الحيّ! فهم يعايشون المحن وظاهرة "الترحيل" ويجارونها ويسايرون، ومن ثمّ ينتفضون ويشتمون ويقررون: "انها خطوة الالف ميل، تبدأ بثورة". كل هذا يحدث، وما من فاسد رحل، أو متواطئ، أو مقصّر، أو مهمل، أو مشارك "بالجريمة". كلّ الخوف أن يأتي يوم ويُرّحل فيه الشعب، على وجه سرعة، من دون أن يحمل حقيبة فيها تراب الوطن. فلبنان كبير... لكنه فعلاً لم يعد يستوعب ترحيل الازمات. وهو لا يحبذ على الارجح، رحلات المجهول.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك