لليوم الرابع على التوالي لم يعط وزير الإقتصاد السوري التراخيص بإدخال الموز اللبناني إلى الأسواق السورية مما أدى إلى توقف أكثر من 43 شاحنةً لبنانيةً مبردةً ومحملةً بما يزيد على ألف طن من الموز في العبودية وجديدة يبوس.
ويتناقض هذا التدبير السوري مع ما كان الجانبان اللبناني والسوري قد اتفقا عليه في الآونة الأخيرة في دمشق حيث تم الإتفاق على إدخال أكثر من 30 ألف طن من الموز اللبناني إلى الأسواق السورية بين منتصف تشرين الثاني ونهاية شباط.
ويشير رئيس تجمع المزارعين في البقاع إبراهيم الترشيشي إلى أن لبنان يستورد السلع الزراعية السورية بموجب الإتفاقيات بين بيروت ودمشق فيدخل جزء من هذه السلع بموجب الإيجازات ويذهب الجزء الآخر منها ترانزيت إلى السفن أو إلى الطائرات ليصدر بحراً وجواً...اما المنتجات السورية التي يتم إدخالها بطرق غير شرعية إلى الأراضي اللبنانية فهي تغرق الأسواق اللبنانية، موضحا أن أكثر من 50% من السلع الزراعية في الأسواق اللبنانية سورية المصدر.
ويقول الترشيشي لـ"لبنان 24" إن البضائع المحملة في هذه الشاحنات تبلغ قيمتها حوالى مليون دولار، وإنها معرضة للتلف ولافتاً إلى أن المزارعين والمصدرين يراجعون المسؤولين اللبنانيين فيأتيهم الجواب: إن شاء الله خيراً...موضحاً أن المسؤولين في البلدين يتصرفون كأن شيئاً لم يحصل.
يذكر أن سوريا تستورد الموز من دول عدة وأن لبنان يصدر هذا المنتج الزراعي إليها سنوياً.
ويطالب الترشيشي بمعالجة هذه الأزمة بسرعة وبإدخال هذه الشاحنات إلى سوريا وإلا فإن المزارعين سيعمدون إلى التصعيد، مشيراً إلى أن السلطات السورية ستدخل في عطلة رسمية من الأربعاء إلى الإثنين المقبل.
وهو يشدد على ضرورة الحفاظ على إفضل العلاقات بين لبنان سوريا وعلى أن ما يربطهما متين للغاية، الأمر الذي يستدعي العمل المستمر على حسن الإلتزام بروحية العلاقات المميزة وبنصوص الإتفاقيات الثنائية.