تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

اغتيال القنطار أعاد خلط الأوراق الداخلية والأولويات

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
21-12-2015 | 07:21
A-
A+
اغتيال القنطار أعاد خلط الأوراق الداخلية والأولويات
اغتيال القنطار أعاد خلط الأوراق الداخلية والأولويات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أرخى مشهد اغتيال عميد الاسرى سمير القنطار في دمشق بظلاله على الساحة السياسية في لبنان ، وهو طغى على ما عاداه من ملفات وازمات و مبادرات. وسط تكهنات تفيد بان رد "حزب الله" على اسرائيل لن يتاخر كثيرا، وهذا بطبيعة الحال لن يمر من دون انعكاسات تزيد من حدة الانقسام و تدفع بالوضع اللبناني نحو مزيد من التوتر. فلولا وقوع حادثة الاغتيال لكانت الانظار مشدودة حكماً صوب جلسة الحكومة بعد نجاح رئيس الحكومة تمام سلام تأمين عقد جلسة مخصصة لمناقشة خطة ترحيل النفايات الى الخارج، التي ستواجه باعتراض وزراء تكتل "التغيير والاصلاح" مع ارجحية اقرارها طالما ان العجز السياسي لا يمنح الحكومة بدائل سوى المضي بقرار الترحيل، على ان اللغم بجلسة مجلس الوزراء ليس هنا وفق وزير معني، بقدر اصرار وزراء عون على مناقشة موضوع اعلان السعودية على لسان وزير دفاعها ضم لبنان الى التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب، كما موقف سلام بالترحيب و مسارعة باسيل لنفي علم وزارة الخارجية بالموضوع ، هذه الرغبة او الحماس العوني و المعطوف على معارضة "حزب الله" النابع من توجس قيادته من قيام " التحالف الاسلامي"، خصوصا أن السعودية تعتبر قتال "حزب الله" في سوريا هو بمثابة عمل ارهابين وقد طالبت منذ البداية بالضغط عليه بشتى الوسائل. ففي ظل العصب المشدود كلياً فإن مجرد طرح الموضع على الطاولة كفيل حكماً بتفجير الوضع الحكومي برمته في ظل حالة الاهتراء الحاصلة. اما في مجال الاستحقاق الرئاسي فثمة بروز لمؤشرات واضحة على دخول العامل الاقليمي على الخط لحماية الاقتراح - التسوية او ما سمي بمبادرة الرئيس سعد الحريري، حيث اشارت معلومات إلى أن "حزب الله" على قاب قوسين او ادنى من حسم الامور و بلورة موقف واضح من ترشيح حليفيه، على أن يتولى السيد حسن نصرالله اعلانه وفق ترتيبات سياسية واعلامية معينة على رغم حرص قيادة الحزب على الاعلان بأن مرشح فريق 8 اذار حتى الساعة هو العماد ميشال عون حصراً، وأن طريق التسوية تمر عبر الرابية حكماً. في الجهة المقابلة، فإن ما رشح عن زيارة السفير السعودي علي عوض العسيري لمعراب، يوحي بوجود غطاء او رعاية سعودية بشكل ما لاقتراح الحريري بوصول فرنجية للرئاسة ضمن مندرجات حماية اتفاق الطائف والحرص على فتح ابواب الحوار لمناقشة تعقيدات الحكم والحكومة وما تحوي من شياطين في تفاصيلها. ووفق اوساط متابعة فان العسيري استفسر من جعجع حول حقيقة ترشيح العماد ميشال عون كرد على نية الحريري ترشيح فرنجية للرئاسة بعد عطلة الاعياد مباشرة وفق اطلالة اعلامية يجري التحضير لها حاليا. و قد فسرت هذه الاوساط طبيعة اسئلة العسيري كما توجيه دعوة رسمية لجعجع لزيارة المملكة في اطار ابداء الحرص السعودي على بقاء وحدة تحالف فريق 14 اذار قدر الامكان وصونه من تداعيات ترشيح فرنجية أو السير قدما لانهاء حالة الفراغ الرئاسي . في المحصلة يمكن القول إن الاولويات الداخلية قد تبدلت بفعل اغتيال قنطار وربما قد يسبب المزيد من تعقيدات الوضع في لبنان، ما قد يستجلب حكماً تدخل الاطراف المعنية بلبنان الذي سيأتي في سياق المناخ الاقليمي والدولي، والقاضي بارساء سيل من التفاهمات على مساحة العالم العربي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك