تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هيئة الحوار تدعو اللبنانيين إلى نسيان الرئيس!؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
22-12-2015 | 03:41
A-
A+
هيئة الحوار تدعو اللبنانيين إلى نسيان الرئيس!؟
هيئة الحوار تدعو اللبنانيين إلى نسيان الرئيس!؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خرج معظم المشاركين في الجلسة الثانية عشرة لهيئة الحوار الوطني التي عقدت أمس في عين التينة بأجواء مفادها أنه علينا نسيان الإستحقاق الرئاسي في المرحلة المقبلة والتفرغ لسلسلة من "المستحيلات"، والتي لن يكون مصيرها أفضل من هذا الإستحقاق، تبدأ بتفعيل العمل الحكومي وتنتهي بقضايا الناس الحياتية والمعيشية في ظلّ جدول أعمال تتكدس بنوده في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وتجاوز الـ 800 بند. فهل هناك ما يبرر هذه المعادلة والنظرة السلبيتين؟ لم يناقش أحد هذه النظرية أو يشرحها إلا ورأى ما يدعم حقيقتها المطلقة بحرفيتها. فكل ما رافق الأداء السياسي في البلد، وخصوصاً بما رافق التسوية الرئاسية الأخيرة إلا وإقتنع بأن اللبنانيين أعادوا الكرة إلى الملعب الخارجي للبت في الإستحقاق الرئاسي من دون أن يبذل أي جهد يؤدي إلى تحريك باقي المؤسسات الدستورية ما يوحي بأن عطلتي عيد المولد النبوي الشريف وميلاد المسيح ورأس السنة الميلادية ستطول بشكل من الأشكال إلى أمد غير محدّد. على هذه الخلفيات خرج أحد أقطاب طاولة الحوار ليبشر اللبنانيين بـ"أن البلد لن يذهب إلى أي مكان آخر". فهو "باق في هذا الشرق المعذب". لا تخافوا ولكن عليكم التأقلم مع المزيد من الفراغ والشغور في المؤسسات الدستورية فلم يظهر أن هناك من يأمل بإتمام الإستحقاق الرئاسي في المدى المنظور إلى أن يأتي الخارج بما يطبخ لنا. لم يكن القطب السياسي ينتظر سوى السؤال عن الكلام الإيراني الذي عبّر عنه أحد كبار الدبلوماسيين الإيرانيين الذي كشف بأن الجهود الدبلوماسية الإيرانية منصبة في القوت الراهن على إحياء الحوار مع المملكلة العربية السعودية بشأن الملفات العالقة بينهما من سوريا واليمن إلى لبنان، وأن الأمور ستجري كما يرغبون في العام الجديد. لم يسمح القطب بالكثير من المناقشات في هذا الملف. فلفت إلى أن الموقف الإيراني من ملف لبنان لم يتغير منذ أن حلّ الشغور في قصر بعبدا، وهو يعطي قيادة "حزب الله" مرغماً الكلمة الأولى والأخيرة في الإستحقاق الرئاسي ولا يريدون المزيد من الخلافات بينهم والحزب إلى أن التزموا بما يقول به المثل العربي" إن أهل مكة أدرى بشعابها" وكفى. وأضاف: "ماذا يمكن أن يفعله الإيرانيون؟ ولو نجحت إيران في تسويق توجهاتها في بيروت لكان الرئيس ميشال سليمان ما زال يمارس صلاحياته في قصر بعبدا. ولم يكن الشغور المتمادي في القصر قد تمدد إلى مجلس النواب وضرب الحكومة في أبسط مهامها. فبات "مجلس القيادة" الذي يدير الشؤون اللبنانية عاجزاً عن البت بغير القضايا الطارئة. ولذلك تقدم ملف النفايات الصلبة على ما عداه من هموم شعب يسامح ولا يحاسب، وحكومة تعيش على آخر قطرات الصلاحيات التي منحها اياها الدستور في ظل غياب الرئيس العتيد للجمهورية. وها هي تمثل الدولة اللبنانية بمظهر من مظاهر التفكك الذي يعيشه المجتمع اللبناني، ولولا الجهود الأمنية الجبارة التي تقوم بها القوى العسكرية والأمنية لأنهار البلد منذ زمن ولكان القتال من شارع إلى شارع أمر وارد". فكل الجهود التي بذلت للحفاظ على الحد الأدنى من شكل الدولة وكيانها وابعاد ترددات ما يجري في محيطه الملتهب لم تترجم سوى في الأمن والإقتصاد، وها هي الحرب الكونية تجري في سوريا أمنياً واقتصادياً. وعلى هذه الخلفيات دارت المناقشات في هيئة الحوار أمس. فاستثني منها ما يتصل بالإستحقاق الرئاسي على أساس أنها أنجزت ما عليها في تحديد مواصفات الرئيس المفقود فكيف يمكن أن تناقش في إستحقاق ما هو مطروح فيه لا يتطابق وهذه المواصفات التي تعب بعض مساعدي رئيس مجلس النواب في صياغتها بلغة منمقة إختيرت فيها الكلمات وحروفها بكل دقة ولم تتجاوز حدود الجدران الأربعة التي جمعت اقطاب الحوار حتى اليوم. ومن أجل ذلك كله صرف الجهد أمس في إمرار ملف النفايات وترحيل مصادر المرض إلى بلد مجهول على يد شركة شبه مجهولة وبطريقة ستبقى مجهولة وغامضة، مخافة ان يسبق أحد الشركات التي تعهدت المهمة إلى البلد الذي سيستضيف نفاياتنا ومخافة أن يقطع باب الرزق هناك أمامها فتتعطل ماكينة فرز وبيع وتصدير النفايات، وبصرف النظر عما يعانيه اللبنانيون في أسوأ الظروف البيئية والإجتماعية والصحية. وبناء على ما تقدم، قد يكون من الظلم تحميل كل من التقى حول طاولة هيئة الحوار أمس ما آل إليه الإستحقاق الرئاسي. ولكن المنطق يقود إلى وضع المسؤولين عن تعطيل الإستحقاق بمختلف محطاته والعاجزين عن القيام بما يرونه واجباً لا نقاش فيه على اللائحة عينها فلا القانون يحمي المغفلين ولا العجز يبرر فشل القاصدين ولذلك لا يمكن تجاهل الدعوة الضمنية التي وجهتها الهيئة إلى اللبنانيين لنسيان الإستحقاق وتمديد العطلة الرسمية إلى ما شاء الله وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك