تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين العيدين.... نتلاقى

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-12-2015 | 12:39
A-
A+
بين العيدين.... نتلاقى
بين العيدين.... نتلاقى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين عيدي المولد النبوي الشريف والميلاد المجيد يومان. وتكاد هذه المصادفة تختصر ما بين الديانتين السماويتين من معانٍ وقيم، مستمدة من تلاقٍ حضاري عبر التاريخ، غير متأثرة بما شابها من سوء فهم لجوهرهما، اللذين يلتقيان على عبادة إله واحد ضابط الكل، خالق السماء والأرض، ويسعيان إلى جعل الإنسان قريباً من خالقه ومن أخيه الإنسان. وعلى رغم ما شاب هذا التلاقي من عثرات، وعلى رغم سعي بعض الذين هم أبعد ما يكونون عن هذه التعاليم السماوية، في الماضي كما في الحاضر، لايزال لبنان شاهداً على تعايش أخوي لم تؤثر فيه العصبيات والنعرات، وقد خرج من محنه أكثر تماسكاً بهذه الصيغة الفريدة، التي تقلق الكثيرين. ففي المسيحية في لبنان مسحة من الاسلام، وفي الاسلام في لبنان سلام المسيحية. وحده لبنان من بين سائر دول العالم، مسيحية كانت أم مسلمة، تتعانق المآذن مع قبب الكنائس. وحدهم اللبنانيون من بين سائر شعوب العالم، يمجدّون الخالق عند سماعهم آذان المؤذن، وهم إلى المسيحية ينتمون، والمسلمون فيه يسبحون الصمد الواحد الأحد عندما يسمعون صوت أجراس الكنائس وتراتيل المرتلين. وحدهم اللبنانيون دون غيرهم، مسلمين ومسيحيين، يعرفون جوهر الدين لآخر. فهؤلاء يحفظون آيات من الانجيل المقدس، واولئك يرددون آيات من القرآن الكريم. هؤلاء يعيّدون أولئك في أعيادهم ويعرفون عاداتهم وتقاليدهم. واولئك ايضاً يعرفون الاصول ويؤدون الواجبات عن قناعة وليس تصنعاً. في عاداتنا، وبالاخص في المدن والقرى المختلطة كثير من القواسم المشتركة، وكثير من الإحترام المتبادل. هكذا تربّينا، وهكذا نربي أولادنا، ليبقى هذا البلد رسالة رقي وحضارة، ورسالة سلام ومحبة. كلّ عيد وجميع اللبنانيين بألف خير، على أمل أن يكون ما يرمز إليه تقارب العيدين باب فرج.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك