ظهر الماء في كوكبنا بفضل أجسام كونية صغيرة قادمة من الجزء الخارجي لحزام الكويكبات ومنطقة ما وراء مدار كوكب المشتري.
وقد توصل إلى هذا الاستنتاج العلماء
الروس من معهد الجيوكيمياء والكيمياء التحليلية التابع لأكاديمية العلوم الروسية. أعلنت ذلك الثلاثاء 14 آذار الخدمة الصحفية لوزارة التعليم والعلوم الروسية.
وخرج الباحثون في المعهد الجيوكيميائي التابع لأكاديمية العلوم الروسية باستنتاجات تفيد بهجرة الأجسام الكونية إلى الأرض من وراء خط الجليد على أساس العديد من الدراسات وسلسلة من الحسابات الخاصة بتطور مدارات الأجسام التي كانت موجودة أولا في منطقة الكواكب العملاقة وفي حزام الكويكبات الخارجي.
وفي هذه الحسابات تم تحديد احتمالات الاصطدام بالأرض للأجسام
القادمة من مختلف المسافات بالنسبة إلى الشمس. وأظهر العلماء الروس أن الكتلة الإجمالية لتلك الأجسام التي قد وصلت الأرض من وراء خط الجليد يمكن مقارنتها بكتلة محيطات الأرض.
وأوضح رئيس قسم دراسات الكواكب في المعهد الجيوكيميائي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الأكاديمي، ميخائيل ماروف، أن الأرض والكواكب التابعة للمجموعة الأرضية نشأت في ظروف درجات الحرارة العالية (حوالي 1000 درجة كلفن) التي تميزت بها منطقة قرص الكواكب الأولية، حيث لم تحتفظ بالماء والمواد المتطايرة، بل تم تركيزها خلف" خط الجليد "، أي على مسافة تزيد عن ثلاث وحدات فلكية (الوحدة الفلكية تساوي تقريبا متوسط المسافة من الأرض إلى الشمس).
وقال الأكاديمي إن كويكبات حزام الكويكبات الخارجي والمذنبات تشكلت خلف خط الجليد هذا، وعندما تشكلت، تضمنت وقت تشكيلها الماء الموجود في مادتها الأصلية.
وقال الأكاديمي:" لو لم تصل الأجسام الكونية التي تحتوي على الماء إلى الأرض من وراء خط الجليد، لما نشأت محيطات على الأرض. وفي هذه الحالة، كان يمكن أن تصل كمية صغيرة من الماء إلى سطح الأرض من جوفها (على سبيل المثال نتيجة الانفجارات البركانية). وكان من المحتمل ألا تكون الحياة على الأرض بالشكل الذي نراه الآن." (روسيا اليوم)