تراجعت معدلات ثقة الموظفين والقيادات
العليا في شركة "ميتا" بمديرها التنفيذي ومؤسسها
مارك زوكربيرج، وذلك على خلفية تزايد موجات التسريح المتتالية، إلى جانب عدم وضوح رؤيته بشأن مستقبل الشركة، وفق تقرير لصحيفة "
واشنطن بوست" الأميركية.
وقالت الصحيفة، إن "عثرات الشركة المتتالية أفقدت
زوكربيرغ، إيمان موظفي ميتا بقدرته على رؤية مستقبل الشركة بشكل واضح".
وأضافت أن الخسائر المستمرة لقطاع تطوير تقنيات
الذكاء الاصطناعي والتي وصلت خلال 2022 إلى أكثر من 13 مليار دولار، إلى جانب تراجع عوائد قطاع الإعلانات، واتباع "ميتا" لسياسة خفض حجم عمالة الشركة لتقليل الخسائر، مع وصول إجمالي المُسرحين إلى 21 ألف موظف، أدت إلى فقدان الثقة الموظفين والإدارة في زوكربيرج.
وأجرت الصحيفة لقاءات مع 24 موظف سابق وحالي بالشركة، وتحدثوا جميعاً إليها دون
الكشف عن هويتهم، وذلك خوفاً من مقاضاة الشركة لهم.
وأوضح أحد الموظفين للصحيفة الأميركية أنه
بعد سنوات طويلة من تطبيق "ميتا" استراتيجية "تحرك سريعاً، وحطّم الأشياء Move Fast, Break Things"، تحولت نحو استراتيجية جديدة "تعتمد على تحطيم الأشياء أيضاً ولكن مع الحركة ببطء".
وتستهدف "سياسة الخطوات البطيئة" بشكل رئيسي عدم التعثر، خاصة مع المنافسة الشديدة التي تواجهها منصاتها أمام "تيك توك"، إضافة إلى اضطرابات الاقتصاد العالمي وانحسار الإنفاق الإعلاني، ويضاف إلى ذلك "عدم قدرة ميتا على مواكبة تحركات المنافسين السريعة في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI، حيث لم تصل الشركة بأي منتج لها إلى السوق".
وقالت "
واشنطن بوست" إن "ميتا" اكتفت حتى الآن بإعلان تطوير نموذج لغوي ضخم، مع وعود ببدء وصول مزايا هذا النموذج في صورة أدوات وخدمات جديدة إلى منصتي "
فيسبوك"، و"انستجرام"، وكذلك مزايا لـ"
ماسنجر"، و"
واتساب"، إضافة إلى أدوات إعلانية متطورة بنهاية العام.