على مدار السنين التي تلت ظهور إختراع حزام الأمان في السيارة، أضافت الشركات العديد من تقنيات الأمان التي جعلت من سيارات اليوم أكثرَ أماناً من أيّ وقت مضى. ظهرت أحزمة أمان السيارات للمرة الأولى في خمسينات القرن الماضي، وأسهمت في الحدّ من الوفيات الناتجة عن حوادث السيارات مقدارَ النصف. وبعد ذلك، أضافت شركات السيارات العديد من وسائل الأمان على سياراتها، مثل الوسادات الهوائية وأنظمة التحكّم بالتماسك وأنظمة منع غلق المكابح والزجاج الآمن وغيرها من التقنيات التي تساهم في حماية الركّاب.
وما زالت شركات السيارات الكبرى تعمل على تطوير أجيال جديدة من تقنيات الأمان التي بدأت بالظهور على بعض السيارات الحديثة، والتي يُنتظر أن نراها في جميع السيارات في المستقبل. ومن أبرز هذه التقنيات:
• تقنية المكابح الأوتوماتيكية التي تستشعر ظروف الطوارئ وتقارنها مع قوّة ضغط السائق على مكابح السيارة، لتقوم عندها تلقائياً بزيادة قوة كبح السيارة بطريقة آلية لتحقيق فعالية أكبر وحماية السيارة من التصادم في حال إستشعرت أنّ قوّة الكبح ليست كافية لتجنّب الإصطدام. وتُعتبر هذه النسخة الأكثر تطوّراً من هذه التقنية في نظام المكابح التلقائية لتفادي التصادم، والتي تعمل على إيقاف السيارة كليّاً عن الحركة في حال أوشكت السيارة على الإصطدام بسيارة أو حاجز صلب أمامها من دون تدخّل السائق.
• تقنية التنبيه من النقطة العمياء، تقوم بتنبيه السائق عبر إضاءة مصباح تحذيري صغير عند مرور سيارة أُخرى مجاورة لسيارته خارج مجال رؤية المرآة الجانبية.
• تقنية التنبيه من مغادرة خط السير الناتجة عن الإنحراف غير المقصود بالسيارة، التي تعمل على مراقبة العلامات البيضاء الخاصة بالحارات المرورية، وتحذير السائق في حال إستشعرت السيارة إنحرافاً عن المسار المستقيم، لتعمل بعدها على مقاومة هذا الإنحراف إمّا بزيادة مقاومة عجلة القيادة أو بالتدخل بشكل نشط لكبح عجلات السيارة لإعادة توجيهها الى مسارها المستقيم.
• أنظمة مراقبة السائق التي تعمل من خلال نظام حاسوبي معقّد يعمل على تحليل تصرّفات السائق وتوقّع القرارات التي سيتّخذها، وتحذيره في حال كان في حال ذهنية غير مناسبة للقيادة، وحتى التدخّل لإنقاذ الموقف في حال كانت القيادة ستؤدّي الى حادث.
• نظام التنبيه التلقائي عن حوادث الطرق الذي يعمل على إبلاغ خدمات الإنقاذ والسلطات المعنية تلقائياً عند وقوع حادث للسيارة المزوّدة بهذا النظام، مع تزويدهما بمعلومات حول مكان وقوع الحادث، وعدد مَن كانوا يستقلون السيارة وقوة الحادث.
• تقنية عرض المعلومات وبيانات السيارة على الزجاج الأمامي، وهي تقنية موجودة على بعض السيارت الحالية، وتسمح للسائق بقراءة بيانات السيارة من دون الإضطرار للنظر الى لوحة العدادات.
• أنظمة الرؤية الليلية والإضاءة الذكية التي تستخدم الأشعة تحت الحمراء للتعرّف إلى العقبات التي قد تعترض طريق السيارة، وقد لا تكون مرئيّة للسائق من مسافة كافية لتلافيها. أمّا أنظمة الإضاءة الذكية فتقوم على توجيه المصابيح الأمامية بحسب إتجاه حركة السيارة في المنعطفات، وتعمل على الإختيار تلقائياً بين مستوى إرتفاع الإضاءة وفقاً لإحتياجات الطريق.
(شادي عواد - الجمهورية)