كشفت شركة Neurable المتخصصة في تكنولوجيا الأعصاب ومقرها بوسطن، بالتعاون مع علامة الألعاب HyperX التابعة لشركة HP Inc، عن أول سماعة ألعاب مزودة بتقنية عصبية غير جراحية، خلال معرض CES 2026 في لاس فيغاس. وتهدف السماعة إلى رصد وتحليل نشاط الدماغ في الوقت الفعلي، لتزويد اللاعبين بمؤشرات حول التركيز والانتباه والأداء المعرفي أثناء اللعب.
وتعتمد السماعة على واجهة دماغ-حاسوب (BCI) مدمجة داخل تصميم الألعاب التقليدي، مما يتيح تتبع الإشارات العصبية دون الحاجة لمعدات خارجية أو أجهزة مختبرية كبيرة، لتكون تجربة الرصد "غير مرئية" للمستخدم.
أداء محسّن للاعبين العاديين والمحترفين
أوضحت Neurable أن تقنيتها تستند إلى منصة Prime للتغذية الراجعة العصبية، التي جُرّبت مع اللاعبين العاديين ورياضات eSports شبه الاحترافية. وأظهرت الدراسات الأولية أن اللاعبين العاديين شهدوا تحسنًا في زمن الاستجابة بمقدار 43 ملي ثانية، وزيادة الدقة بنسبة 0.53٪، مع إصابة نحو 9 أهداف إضافية خلال مهام الرماية النفسية. أما لاعبو الجامعات والمحترفون، فشهدوا زيادة في الدقة بنحو 3٪، وانخفاض زمن الاستجابة بمقدار 38 ملي ثانية، مع إصابة متوسط 21 هدفًا إضافيًا.
وأوضحت الشركة أن الهدف ليس التحكم بالألعاب مباشرة بالأفكار، بل فهم كيفية تأثير حالات التركيز والحمل المعرفي على الأداء، مع تقديم تغذية راجعة فورية للاعبين لتعديل أساليب اللعب أو التدريب.
سوق متنامٍ للأجهزة القابلة للارتداء
تأتي هذه الخطوة في وقت يقترب فيه قطاع الألعاب من سوق الأجهزة القابلة للارتداء، حيث يُتوقع أن يولد السوق العالمي للألعاب نحو 188 مليار دولار في 2024، ويرتفع إلى أكثر من 213 مليار دولار بحلول 2027. وترى Neurable أن مؤشرات الأداء العصبي يمكن أن تصبح مقياسًا روتينيًا للاعبين، كما هو الحال مع تتبع معدل الإطارات أو زمن الاستجابة.
وقال رامسيس ألكايد، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Neurable، إن الشراكة مع HyperX تمكّن الشركة من تقديم تقنيتها لجمهور أوسع، مع جعل الوعي بالنشاط العصبي جزءًا طبيعيًا من تجربة اللعب.
تعد هذه الخطوة تحولًا من استخدام واجهات الدماغ-الحاسوب في المختبرات والمجال الطبي، إلى الأجهزة الاستهلاكية، معتمدين على تقدم الذكاء الاصطناعي، ومعالجة الإشارات، وتصغير المستشعرات لتقديم تفسير لإشارات الدماغ في سماعات مدمجة.