تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

روبوتات إنقاذ مستقبلية تستلهم طيران الجراد للتغلب على مشكلة البطاريات

Lebanon 24
08-01-2026 | 12:23
A-
A+
Doc-P-1465688-639034973289551141.webp
Doc-P-1465688-639034973289551141.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

طوّر باحثون في جامعة برينستون نموذجًا جديدًا لروبوتات بحجم الحشرات، مستلهمين تصميمه من آلية الطيران الفريدة للجراد الأمريكي، في محاولة لحل واحدة من أكبر مشكلات الروبوتات الدقيقة: الاستهلاك العالي للطاقة.

وعلى عكس الروبوتات الصغيرة التقليدية التي تُصمَّم عادةً على غرار النحل وتعتمد على الرفرفة المستمرة — وهي عملية تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة — يتميز الجراد بأسلوب طيران غير مألوف يجمع بين القفز والرفرفة والانزلاق، ما يجعله أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وقالت إيمي ويسا، الأستاذة المشاركة في الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران بجامعة برينستون:
“الانزلاق هو نمط طيران منخفض التكلفة من حيث الطاقة”.

ويهدف هذا التوجه الجديد إلى تجاوز العقبة الكبرى التي تواجه الروبوتات الطائرة متناهية الصغر، إذ غالبًا ما يكون وزن البطارية اللازمة للطيران المستمر أكبر من قدرة الروبوت نفسه على الرفع.

الانزلاق بدل الرفرفة المستمرة

يعتمد النحل والذباب على الرفرفة الدائمة للطيران، وهو أسلوب مكلف طاقيًا. أما الجراد، فيستفيد من الطيران الانزلاقي للحفاظ على الطاقة، ما يسمح باستخدام الدفع فقط عند الحاجة، ثم التحول إلى الانزلاق لتقليل استهلاك البطارية.

وفي إطار الدراسة، تعاون فريق ويسا مع علماء أحياء من جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين لدراسة أجنحة الجراد الحقيقي. ورغم امتلاك الجراد زوجين من الأجنحة، ركز الباحثون على الجناح الخلفي لما يتمتع به من خصائص فريدة.

ويتميز هذا الجناح ببنية ثلاثية الأبعاد متموجة تشبه “الأكورديون”، تتكون من نتوءات وانخفاضات تمنحه صلابة ميكانيكية أثناء الطيران، وفي الوقت نفسه تسمح له بالانطواء بشكل مدمج عند عدم الاستخدام.

وأظهرت صور الأشعة المقطعية عالية الدقة أن هذه الأجنحة القابلة للطي تمنح الجراد قدرة أفضل على الحركة الأرضية، إضافة إلى تقليل مقاومة الهواء عند الانطلاق.

اختبارات مخبرية ونتائج مفاجئة

لاختبار كفاءة التصميم، قام الفريق بغمر أجنحة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في قنوات مائية لدراسة تدفق السوائل وتحسين الشكل الديناميكي الهوائي. ثم جرى تثبيت الأجنحة على هياكل خفيفة الوزن وإطلاقها داخل مختبر الروبوتات في جامعة برينستون.

وبمراقبة الأداء عبر كاميرات عالية السرعة، حققت النماذج الاصطناعية كفاءة طيران مماثلة لتلك التي يتمتع بها الجراد الحقيقي.

غير أن النتائج كشفت مفاجأة غير متوقعة، إذ تبين أن الأجنحة الملساء كانت أكثر كفاءة في الانزلاق من الأجنحة المتموجة الطبيعية. وأوضحت ويسا أن هذه التموجات قد تكون تطورت لأسباب أخرى غير الديناميكا الهوائية، مثل تسهيل الطي أو تحمّل زوايا طيران حادة.

خطوة نحو روبوتات إنقاذ متعددة المهام

ويعمل الفريق حاليًا على التحدي التالي، والمتمثل في تطوير آلية تسمح بنشر الأجنحة وطيّها تلقائيًا دون الحاجة إلى محركات ثقيلة.

وفي حال نجاح هذه الخطوة، قد تشهد روبوتات الإنقاذ المستقبلية قفزة نوعية، حيث ستكون قادرة على القفز والزحف والطيران والانزلاق باستخدام شحنة واحدة فقط.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك