نقلت وكالة الفضاء الأميركية ناسا، السبت، صاروخها العملاق «إس إل إس»، المقرر أن يحمل رواد فضاء إلى مدار القمر، إلى منصة الإطلاق في مركز كيندي الفضائي بفلوريدا، تمهيدًا لإطلاق مهمة أرتميس 2، أول رحلة مأهولة للقمر منذ أكثر من 50 عامًا.
واستغرقت عملية النقل حوالى 12 ساعة، ووصل الصاروخ الضخم، الذي يبلغ طوله مع كبسولة أوريون 98 مترًا، إلى مجمّع الإطلاق 39 بي لإجراء سلسلة من الفحوص قبل الإقلاع، المقرر بين مطلع فبراير وأواخر أبريل، وفق تقديرات ناسا الأولية.
وستحمل المهمة أربعة رواد فضاء، ثلاثة أميركيين ورائد كندي، وستستمر نحو عشرة أيام في مدار القمر، تمهيدًا للرحلات المستقبلية التي تهدف إلى إقامة وجود دائم للبشر على سطحه.
وقال جون هانيكات، المشرف على برنامج الصاروخ، خلال مؤتمر صحافي: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، في حين وصف الرواد الأربعة العملية بالحماسية، مؤكدين استعدادهم لجعل المستحيل ممكنًا.
وتعد هذه المهمة الأولى التي يشارك فيها رائد غير أميركي وامرأة ورائد من خلفية غير بيضاء، ما يمثل سابقة في تاريخ رحلات القمر المأهولة.
وكانت ناسا قد أطلقت أرتميس 1 غير المأهولة في تشرين الثاني 2022، ضمن برنامج أرتميس الذي يهدف إلى العودة البشرية الدائمة إلى القمر، والتمهيد لرحلات مستقبلية نحو المريخ. وتأمل الولايات المتحدة عبر هذه المهمة في تعزيز موقعها في المنافسة الفضائية العالمية، خصوصًا أمام الصين، التي تسعى أيضًا لإرسال البشر إلى القمر بحلول 2030.