طوّر فريق بحثي في جامعة غويلين للتكنولوجيا الإلكترونية في الصين نظامًا جديدًا للأطراف الاصطناعية يدمج الرؤية الحاسوبية للتحكم التلقائي في قوة القبضة، ما قد يجعل استخدام اليد الاصطناعية أكثر طبيعية وسلاسة للمبتورين.
وتواجه الأطراف الاصطناعية التقليدية صعوبة في تحديد قوة الضغط المناسبة عند الإمساك بالأشياء، إذ تعتمد على مستشعرات التحليل الكهربائي للعضلات (EMG) لتحديد نية المستخدم في الإمساك، لكنها لا تستطيع ضبط كمية القوة اللازمة، مما يضطر المستخدمين للتفكير بعناية لتجنب سحق الأشياء الحساسة مثل البيض أو إسقاط الزجاجات.
ويجمع النظام الجديد بين الكاميرا المثبتة قرب راحة اليد، ومجموعة مستشعرات على أطراف الأصابع، وتقنيات التعلم الآلي لتعديل قوة القبضة في الوقت الفعلي. عندما يمد المستخدم يده للإمساك بشيء، تحدد الكاميرا نوع الجسم، ويقارن خوارزم التعلم الآلي هذا مع قاعدة بيانات تضم القوة المثالية لكل غرض، ليتم ضبط القبضة تلقائيًا.
وقال الباحث هوا لي في بيان صحفي بتاريخ 20 يناير: "نريد تحرير المستخدم من التفكير في كيفية التحكم بالشيء، والسماح له بالتركيز على ما يريد فعله، لتحقيق تفاعل طبيعي وبديهي حقًا."
ويهدف الفريق البحثي إلى إضافة تغذية حسية لمسية، لإرسال إحساس فعلي إلى المستخدم، ما يوفر تواصلًا ثنائي الاتجاه بين اليد الاصطناعية والجسم، ويُمكّن المستخدم من أداء مهام دقيقة في الحياة اليومية مثل ربط الحذاء أو زر قميص، أو التقاط بيضة أو كأس ماء بثقة دون التفكير في مقدار القوة الواجب تطبيقها.
ويأتي هذا التطور وسط حاجة كبيرة، إذ يخضع حوالى 50 ألف أمريكي سنويًا لعمليات بتر، ويواجهون صعوبة في إنجاز المهام اليومية باستخدام الأطراف الاصطناعية التقليدية.