تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

أصغر من حبّة ملح... مهندسون يطوّرون أصغر زرعة دماغية لاسلكية في العالم

Lebanon 24
25-01-2026 | 14:20
A-
A+
أصغر من حبّة ملح... مهندسون يطوّرون أصغر زرعة دماغية لاسلكية في العالم
أصغر من حبّة ملح... مهندسون يطوّرون أصغر زرعة دماغية لاسلكية في العالم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طوّر باحثون في جامعة كورنيل، بالتعاون مع فرق علمية دولية، أصغر زرعة دماغية لاسلكية قادرة على تسجيل نشاط الدماغ وإرسال البيانات لفترات طويلة، بحجم لا يتجاوز حبّة الملح.
الابتكار الجديد، الذي نُشر في مجلة Nature Electronics، يثبت أن تسجيل الإشارات العصبية على المدى الطويل يمكن تحقيقه عبر أجهزة متناهية الصغر، تعمل من دون أسلاك أو بطاريات، وتعتمد على الضوء لنقل الطاقة والبيانات داخل أنسجة الدماغ الحيّة.
ويُعرف الجهاز باسم MOTE (نظام بصري-إلكتروني دقيق غير موصول)، وهو بطول يقارب 300 ميكرون وعرض 70 ميكرون فقط، ما يجعله أصغر زرعة دماغية لاسلكية قادرة على نقل نشاط كهربائي عصبي بشكل مباشر.
طاقة ضوئية ونقل بصري للبيانات
يعتمد الجهاز على أشعة ليزر حمراء وتحت حمراء تخترق أنسجة الدماغ بأمان لتزويده بالطاقة، فيما ينقل البيانات إلى الخارج عبر نبضات ضوئية قصيرة تحمل إشارات النشاط العصبي المشفّرة.
ويستخدم النظام ثنائياً شبه موصل مصنوعاً من الألمنيوم والغاليوم والزرنيخ لجمع الطاقة الضوئية وتشغيل الدارة، إضافة إلى مضخم إشارة منخفض الضجيج ومشفّر بصري مماثل للتقنيات المستخدمة في الرقائق الإلكترونية الحديثة.
اختبارات ناجحة طويلة الأمد
جرى اختبار الزرعة أولاً في مزارع خلوية، ثم زُرعت في منطقة القشرة البرميلية في أدمغة فئران التجارب، المسؤولة عن معالجة الإحساس عبر الشوارب. وخلال أكثر من عام، نجح الجهاز في تسجيل النبضات العصبية ونشاط التشابكات العصبية، من دون أن يؤثر سلباً على صحة الحيوانات أو نشاطها.
وأوضح البروفيسور أليوشا مولنار، المشرف على البحث، أن صِغر حجم الجهاز يحدّ من تهيّج أنسجة الدماغ والاستجابة المناعية، وهي مشكلة شائعة في الزرعات التقليدية. كما أشار إلى أن التقنية تسمح بتسجيل النشاط الكهربائي بسرعة تفوق أنظمة التصوير العصبي، ومن دون الحاجة إلى تعديل جيني للخلايا العصبية.
آفاق طبية وبحثية واعدة
ويرى الباحثون أن تركيبة الجهاز قد تتيح مستقبلاً إجراء تسجيلات دماغية متزامنة مع تصوير الرنين المغناطيسي، وهو أمر شبه مستحيل حالياً مع الزرعات التقليدية. كما يمكن تكييف التقنية لاستخدامها في أنسجة أخرى مثل الحبل الشوكي، أو دمجها مع تقنيات مستقبلية كالألواح القحفية الذكية.
ويعود أصل فكرة هذا الابتكار إلى عام 2001، قبل أن تبدأ الأبحاث الفعلية بالازدهار منذ نحو عشر سنوات ضمن مبادرة Cornell Neurotech.
يُذكر أن الدراسة حظيت بدعم من المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH)، وأن أعمال التصنيع أُنجزت جزئياً في منشأة كورنيل للتقنيات النانوية، بدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم (NSF).
هذا الإنجاز يفتح الباب أمام جيل جديد من واجهات الدماغ-الآلة، وأجهزة الاستشعار الحيوية الدقيقة، مع إمكانات واسعة في مجالات الطب العصبي والتكنولوجيا الحيوية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك