يشهد سوق الهواتف الذكية تنافسًا حادًا بين نظامي التشغيل أندرويد وiOS، إلا أن مؤشر السعر يظل فرقًا بارزًا بينهما.
على الرغم من أن أجهزة أندرويد تقدّم أداءً ومواصفات مشابهة في كثير من الحالات، تظل هواتف آيفون من أبل أغلى سعرًا بشكل واضح. فما الأسباب الحقيقية وراء هذه
الفجوة في الأسعار؟
قيمة العلامة التجارية
يُنظر إلى آيفون كمنتج مرغوب وذي مكانة متميزة في السوق، مما يساعد أبل على رفع متوسط سعر البيع والحفاظ عليه أعلى من المنافسين.
وأظهر حدث غير معتاد في
لندن العام الماضي كيف يولي المستهلكون قيمة أكبر لأجهزة آيفون مقارنة بهواتف أندرويد، إذ أرجع اللصوص هاتف أندرويد لصاحبه عندما اكتشفوا أنه ليس آيفون بسبب القيمة السوقية الأعلى لهواتف أبل حتى عندما تكون مستعملة.
تكامل بين الأجهزة والنظام
بينما جعلت
غوغل نظام أندرويد مجانيًا ومتاحًا للمصنعين الآخرين ركزت أبل منذ إطلاق أول آيفون في العام 2007 على السيطرة الكاملة على التصميم والتطوير لكل من الجهاز والنظام.
واختارت أبل الحفاظ على نظام iOS كمنصة مغلقة ومتكاملة مع الأجهزة التي تنتجها فقط، مما يسمح بتوافق عالٍ وتجربة سلسة للمستخدمين.
وهذا التكامل يعطي أبل ميزة في التحكم بالأداء وزيادة الكفاءة، كما يسمح بتحديثات برمجية منتظمة لمدة تصل لخمس سنوات أو أكثر، وهو أمر أقل انتشارًا بين هواتف أندرويد غير التابعة لغوغل.
منافسة سوق أندرويد
على
الجانب الآخر، يشمل نظام أندرويد مئات العلامات التجارية والموديلات، من الفئات الاقتصادية إلى فئات القمة.
وهذا التنوع يعني منافسة عالية جدًا في الأسعار، حيث يمكن للمصنّعين خفض الأسعار لجذب المستهلكين على حساب هامش الربح.
أيضًا، يعتمد معظم مصنعي أندرويد على مكونات متشابهة مثل معالجات
كوالكوم، بينما لا يقومون بتطوير شرائح مخصّصة مثل
شركة أبل، وهذا يبقي الأسعار أكثر تنافسية.
الأسعار والجودة
بينما تشتهر بعض أجهزة أندرويد الرخيصة بتقديم قيمة ممتازة مقابل السعر، هناك أيضًا هواتف أندرويد في الفئة
العليا تنافس آيفون في السعر والمواصفات.
ومع ذلك فإن الفروقات في الدعم البرمجي وتجربة المستخدم الشاملة تبقى عناصر تميّز التشكيلة الأعلى سعرًا من أبل عن العديد من أجهزة أندرويد. (إرم نيوز)