تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

مسرّع جسيمات يكشف خريطة نجوم إغريقية قديمة مخفية داخل مخطوطة تاريخية

Lebanon 24
03-02-2026 | 16:00
A-
A+
مسرّع جسيمات يكشف خريطة نجوم إغريقية قديمة مخفية داخل مخطوطة تاريخية
مسرّع جسيمات يكشف خريطة نجوم إغريقية قديمة مخفية داخل مخطوطة تاريخية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تمكّن فريق دولي من العلماء من فك شفرة مشاهدات فلكية تعود إلى العالم الإغريقي هيبارخوس، بعد أن ظلت مخفية لقرون تحت طبقات من النصوص المعاد كتابتها، وذلك باستخدام مسرّع جسيمات متطور في مختبر وطني بالولايات المتحدة.

الاكتشاف جرى داخل مخطوطة تاريخية تُعرف باسم Codex Climaci Rescriptus، وهي نص من نوع palimpsest تعود إلى الفترة بين القرن الخامس والعاشر الميلادي، حيث تم محو نصوصها الأصلية وإعادة استخدامها لكتابة محتوى جديد، وهي ممارسة شائعة في العصور القديمة بسبب ندرة الرقوق وارتفاع كلفتها.

إرث فلكي يسبق التلسكوبات

قبل اختراع التلسكوب في القرن السابع عشر، اعتمد الفلكيون الإغريق على الرصد بالعين المجردة لفهم حركة النجوم والكواكب. ويُعد هيبارخوس من أبرز روّاد هذا المجال، إذ وضع واحداً من أدق كتالوجات النجوم في العالم القديم، كان يُعتقد طويلاً أنه فُقد بالكامل.

لكن في عام 2021، لاحظ الباحثون وجود أسماء كوكبات وقياسات فلكية مطموسة أسفل النصوص اللاحقة في المخطوطة، ما دفعهم لاستخدام تقنيات تصوير غير مسبوقة لاستعادتها.

وقال الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي فيكتور جيسمبرغ إن «أهمية هذا الكتالوج لفهم نشأة العلم دفعتنا لاستخدام أقصى ما توصلت إليه التكنولوجيا».

مسرّع جسيمات يعيد إحياء الماضي

اعتمد الفريق على مسرّع جسيمات من نوع سينكروترون في مختبر SLAC الوطني بولاية كاليفورنيا، حيث يتم تسريع جسيمات مشحونة إلى سرعات قريبة من سرعة الضوء، ما ينتج أشعة سينية عالية الكثافة والدقة.

وقد سمحت هذه الأشعة بالكشف عن الفروقات الدقيقة بين الأحبار المستخدمة في عصور مختلفة. فعلى الرغم من محو النص الأصلي، ترك الحبر الأقدم بقايا غنية بالكالسيوم، مكّنت العلماء من إعادة رسم الحروف والكلمات المخفية.

وأكد جيسمبرغ أن جودة الصور التي تم الحصول عليها «تفوق بكثير أي محاولات سابقة لإعادة قراءة النصوص الممحوة».

نافذة جديدة على «ولادة العلم»

لا يزال النص المستخرج قيد التحليل الدقيق، إلا أن الباحثين أكدوا أنهم تمكنوا بالفعل من قراءة أجزاء واضحة من البيانات الفلكية من النتائج الأولية. ويتوقع الفريق أن توفر المخطوطة، بعد اكتمال الدراسة، أكثر سجل تاريخي اكتمالاً معروفاً حتى الآن لمشاهدات هيبارخوس.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف لا يسلّط الضوء فقط على تاريخ علم الفلك، بل يمثل خطوة مهمة لفهم البدايات الأولى للمنهج العلمي في الحضارة الإنسانية.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك