أظهرت دراسة حديثة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أكثر خطورة مقارنة بالرجال، لا سيما عندما تكون فوائده الاقتصادية غير مؤكدة، ما يؤدي إلى تراجع دعمهن لاعتماد هذه التقنيات بوتيرة أسرع. وأكد الباحثون أن هذه الفجوة لا ترتبط بالمعرفة وحدها، بل بالتعرض المتفاوت للمخاطر الاقتصادية والتوجه النفوري العام نحو المخاطرة، إذ تميل النساء أكثر إلى الوظائف الإدارية والخدمية التي قد تتأثر بالأتمتة، في حين يهيمن الرجال على مسارات أعلى أجراً في مجالات العلوم والتقنية.
وتحذر الدراسة من أن تجاهل هذه المخاوف الجندرية في سياسات الذكاء الاصطناعي قد يفاقم عدم المساواة ويؤدي إلى ردود فعل سياسية وتنظيمية مضادة، مشيرة إلى أن دمج التباينات في المخاطر والفرص ضمن حوكمة الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة ضرورية لضمان العدالة وتعزيز الثقة في التحول الرقمي.
النتائج المستخلصة تشير إلى أن دعم النساء لتبني الذكاء الاصطناعي يرتبط بشكل وثيق بوضوح الفوائد الاقتصادية، ويقل عند تزايد المخاطر على الوظائف، بينما يقل الفارق بين الجنسين في حال كانت المكاسب مؤكدة. الدراسة تؤكد أن المواقف تجاه التقنية مرتبطة بالواقع الاقتصادي والوظيفي، وليست مجرد تحيز شخصي تجاه التكنولوجيا.