يتساءل الكثير من مستخدمي المنازل الذكية عما إذا كانت المقابس (الفيش) الذكية تستمر في استنزاف الكهرباء حتى بعد إطفائها، والإجابة المختصرة هي نعم، فهي تستهلك قدراً ضئيلاً من الطاقة، لكن هذا الأمر يعد جزءاً من طبيعة عملها التقنية.
تعتمد المقابس الذكية في عملها على الاتصال الدائم بشبكة "الواي فاي" أو بروتوكولات الاتصال اللاسلكي الأخرى داخل المنزل. ولكي يظل المقبس "جاهزاً" لاستقبال الأوامر من هاتفك الذكي أو عبر المساعدات الصوتية في أي لحظة، فإنه يحتاج إلى إبقاء شريحة الاتصال اللاسلكي ومكونات التحكم الداخلية في حالة تشغيل دائم.
هذا الاستهلاك، الذي يُعرف بـ "طاقة الاستعداد"، هو ما يضمن قدرة المقبس على الاستجابة الفورية لأمر الإطفاء أو التشغيل عن بُعد. ورغم أن هذا الاستهلاك ضئيل جداً ولا يكاد يُذكر في فاتورة الكهرباء الشهرية، إلا أنه يظل موجوداً طالما أن الجهاز متصل بالتيار الكهربائي وموصول بالشبكة اللاسلكية.
من الناحية العملية، فإن استهلاك المقبس الذكي للطاقة في وضع الاستعداد يتراوح عادة ما بين 0.5 إلى 2 واط تقريباً. وعلى الرغم من بساطة هذا الرقم، إلا أن تراكمه عبر عدد كبير من المقابس الذكية
في المنزل الواحد قد يُحدث فارقاً بسيطاً في إجمالي استهلاك الطاقة على المدى
الطويل.
يؤكد الخبراء أن الفائدة الأساسية من المقابس الذكية لا تكمن في خفض استهلاك المقبس نفسه، بل في قدرتها على قطع
التيار تماماً عن الأجهزة الكهربائية التي تُترك في وضع "الاستعداد" والتي قد تستهلك طاقة أكبر بكثير من المقبس الذكي نفسه. وبذلك، فإن استخدام هذه المقابس يظل وسيلة فعالة لترشيد الاستهلاك الإجمالي للكهرباء داخل المنزل، رغم أن الأداة نفسها تستهلك القليل من الطاقة.