ركز العلماء على مدى سنوات على تتبع جزيئات محددة باعتبارها دلائل محتملة على وجود حياة خارج الأرض، غير أن دراسة حديثة تقترح مقاربة مختلفة قد تكون أكثر فاعلية في هذا المجال. Advertisement
وتقوم هذه المقاربة على عدم البحث عن الجزيئات بحد ذاتها، بل عن "نمط خفي" يربط بينها ويكشف طريقة تنظيمها.
ويرى الباحثون أن هذا الأسلوب قد يفتح آفاقاً واسعة، إذ يتيح استخدام تحليل إحصائي لبيانات الكواكب الأخرى، بدلاً من الاعتماد على أجهزة متخصصة لرصد مركبات بعينها، مع إمكانية تطبيقه على بيانات سبق جمعها من بعثات فضائية.
وفي الدراسة الجديدة، استلهم العلماء مفهوماً من علم البيئة يُستخدم لقياس التنوع الحيوي، عبر تقييم عدد الأنواع الموجودة ومدى انتظام توزيعها.
ثم جرى تطبيق هذا المفهوم على الكيمياء الفضائية، من خلال تحليل أحماض أمينية وأحماض دهنية مأخوذة من مصادر متنوعة تشمل الكويكبات وبقايا حفريات.
وأظهرت النتائج أن العينات ذات الأصل الحيوي تختلف بوضوح عن العينات غير الحية، إذ تكشف الأولى عن أنماط تنظيمية مميزة يمكن رصدها إحصائياً.
هذا التباين مكّن الباحثين من التمييز بشكل موثوق بين العينات البيولوجية وغير البيولوجية، إلى جانب تتبع الطريقة التي تُحفظ بها آثار الحياة عبر الزمن.
وحتى العينات شديدة التدهور، مثل قشور بيض ديناصورات متحجرة، أظهرت بدورها إشارات إحصائية يمكن الاستفادة منها في البحث عن حياة خارج الأرض.
ويؤكد العلماء أنه لا توجد وسيلة واحدة قادرة على إثبات وجود حياة خارج كوكب الأرض بشكل منفرد، إلا أن هذه المقاربة قد تشكل أداة داعمة مهمة في هذا المجال.
وقال فابيان كلينر، أحد معدّي الدراسة: "طريقتنا تمثل أداة إضافية لتقييم احتمال وجود حياة هناك، وإذا جاءت مؤشرات متعددة في الاتجاه نفسه، فإن ذلك يعزز الاستنتاج بشكل كبير". (آرم نيوز)