تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

التكنولوجيا تعيد تشكيل سوق العمل لصالح فئة محددة

Lebanon 24
21-05-2026 | 23:00
A-
A+
التكنولوجيا تعيد تشكيل سوق العمل لصالح فئة محددة
التكنولوجيا تعيد تشكيل سوق العمل لصالح فئة محددة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن التكنولوجيا، رغم استبدالها لبعض الوظائف التقليدية، تسهم في خلق أنواع جديدة من الأعمال، وغالباً ما يستفيد منها العمال الشباب المتعلمون أكثر من غيرهم.

وبحسب الدراسة التي قادها خبير اقتصاد العمل في MIT ديفيد أوتور، فإن سوق العمل في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية شهد نمطاً متكرراً يتمثل في أن الوظائف الجديدة التي تولّدها التكنولوجيا كانت تذهب في الغالب إلى خريجي الجامعات دون سن الثلاثين، خاصة في البيئات الحضرية.

وأشار الباحثون إلى أن التكنولوجيا تؤدي وظيفتين في آن واحد: فهي تستبدل بعض المهام التقليدية، لكنها في الوقت نفسه تفتح مجالات جديدة للعمل تتطلب مهارات متخصصة ومعرفة دقيقة.

وأوضح أوتور أن القيمة في سوق العمل لا ترتبط فقط بالقدرة على أداء المهام، بل بالمعرفة المتخصصة النادرة، مشيراً إلى أن هذه الندرة هي ما يمنح الوظائف الجديدة أجوراً مرتفعة في البداية، قبل أن تتراجع مع انتشار المعرفة وتحول المهارة إلى أمر شائع.

وبيّنت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات التعداد السكاني الأميركي بين عامي 1940 و2023، أن نسبة متزايدة من العمال يشغلون وظائف ظهرت حديثاً خلال العقود الأخيرة، مع ارتفاع واضح في حصة الوظائف الجديدة في الاقتصاد المعاصر مقارنة بمنتصف القرن الماضي.

كما أظهرت النتائج أن الوظائف الجديدة تنشأ غالباً في المدن، وأن العاملين فيها يتمتعون بفرص أعلى للاستمرار في هذا النوع من الأعمال مستقبلاً، إضافة إلى تحقيقهم مستويات دخل أعلى في البداية.

وأشار الباحثون إلى أن الميزة الاقتصادية للوظائف الجديدة تتراجع مع الوقت، مع انتشار المهارات المرتبطة بها وتحولها إلى مهارات أساسية متاحة للجميع، وهو ما وصفه أوتور بأن “المعرفة تصبح عامة ثم تفقد قيمتها النادرة”.

وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، يرى الباحثون أنه لا يزال من المبكر تحديد أثره الكامل على سوق العمل، مشيرين إلى أنه قد يؤدي إلى استبدال بعض المهام أو خلق وظائف جديدة تعتمد على إعادة توزيع المهارات بدلاً من إلغائها.

وضرب أوتور مثالاً بقطاع الرعاية الصحية، موضحاً أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقتصر على أتمتة الوظائف، أو أن يُستخدم بطريقة توسّع نطاق العمل وتخلق أدواراً جديدة لمستويات مختلفة من الخبرة، ما قد ينعكس بشكل إيجابي على الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.

وختم الباحثون بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيعتمد بشكل كبير على كيفية توظيفه، سواء عبر سياسات السوق أو من خلال تدخلات حكومية توجهه نحو خلق فرص عمل جديدة بدلاً من استبدال العمالة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك