تواجه منصة "يوتيوب" ضغوطاً متزايدة في فرنسا، بعدما طالبت شركات البث التلفزيوني التقليدية وخدمات البث الرقمي بإخضاعها للقواعد نفسها التي تنطبق على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، معتبرةً أنها أصبحت منافساً مباشراً للتلفزيون، وفقاً لما أوردته صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وانتقد الرئيس التنفيذي لقناة TF1، رودولف بيلمر، منصة "يوتيوب"، واصفاً إياها بأنها "مستفيد مجاني" من قطاع الإعلام، إذ تحقق عائدات إعلانية كبيرة من دون أن تتحمل الأعباء نفسها التي تتحملها المؤسسات الإعلامية التقليدية، مشيراً إلى أن المنصة باتت تُشاهَد بشكل واسع عبر شاشات التلفزيون.
وفي المقابل، تؤكد "يوتيوب" أنها ليست جهة بث، بل منصة تستضيف المحتوى الذي ينشره المستخدمون.
ولم يقتصر هذا الموقف على شركات الإعلام الفرنسية، إذ اعتبر الرئيس التنفيذي لـ"نتفليكس"، تيد ساراندوس، أن "يوتيوب" لم يعد مجرد منصة لمقاطع الفيديو، بل أصبح منافساً مباشراً للتلفزيون، داعياً إلى اعتماد قواعد تنظيمية عادلة تطبق على جميع الجهات العاملة في القطاع.
وفي هذا السياق، يستعد أعضاء في
مجلس الشيوخ الفرنسي لطرح تعديل على ما يُعرف بـ"ضريبة يوتيوب"، يهدف إلى تقليص الإعفاء الضريبي الذي تستفيد منه منصات مثل "يوتيوب" و"تيك توك" و"
فيسبوك"، والتي تستضيف محتوى ينشره المستخدمون.
ويرى أصحاب الاقتراح أن هذه الخطوة قد توفر ما بين 40 و45 مليون
يورو إضافية لدعم قطاع الإنتاج والإبداع، على أن تُستخدم الأموال في تحديث دور السينما وتطوير البنية التكنولوجية لوسائل البث الفرنسية. كما بدأت
السلطات الفرنسية إعداد دراسة لتقييم أثر تعديل هذا الإعفاء الضريبي.
(إرم نيوز)