يستعد القمر المكتمل في تموز لتقديم مشهد لافت هذا الأسبوع، مع ظهور ما يُعرف باسم "قمر الغزال" في السماء، وسط توقعات بأن يكون واضحاً في حال صفاء الأجواء.
ويُعرف هذا القمر أيضاً باسم "قمر الرعد" أو "قمر القش"، وهو من أبرز الأقمار المكتملة في فصل الصيف، إذ يظهر كبيراً ومنخفضاً في الأفق خلال الليل.
ويعود اسم "قمر الغزال" إلى تقاليد لدى السكان الأصليين في أميركا الشمالية، إذ لاحظوا أن ذكور الغزلان، التي تُعرف باسم bucks، تبدأ في هذه الفترة من السنة بإعادة نمو قرونها بعد سقوطها.
أما اسم "قمر الرعد"، فيرتبط بكثرة العواصف الرعدية خلال هذا الموسم، بينما استخدم المزارعون اسم "قمر القش" لأن شهر تموز يتزامن مع موسم حصاد القش السنوي.
ورغم أن كثيرين يلاحظون أن القمر يبدو أكبر من المعتاد، إلا أن ذلك لا يعني أنه أصبح فعلاً أقرب إلى الأرض أو أكبر حجماً. فما يحدث هو خدعة بصرية مرتبطة بموقعه المنخفض قرب الأفق.
فعندما يظهر القمر قرب المباني أو الأشجار أو الجبال، تقارنه
العين تلقائياً بهذه الأجسام، ما يجعله يبدو أكبر وأكثر حضوراً في السماء.
كما قد يظهر القمر بلون أصفر أو برتقالي، بحسب مكان المشاهدة وظروف الطقس. والسبب أن ضوء الشمس المنعكس عن سطح القمر يمر عبر طبقة أكثر سماكة من الغلاف الجوي عندما يكون القمر منخفضاً في الأفق.
وخلال هذه العملية، يعمل الغلاف الجوي على تشتيت الضوء الأزرق والبنفسجي، بينما تبقى الألوان الأقرب إلى الأصفر والبرتقالي أكثر وضوحاً للعين.
ويمكن رؤية قمر الغزال من مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك
بريطانيا، حيث يتزامن ظهوره مع موجة حر قوية تشهدها البلاد.
وبين تسمياته القديمة وتفسيره العلمي البسيط، يبقى قمر تموز واحداً من أكثر مشاهد الصيف جذباً، خصوصاً عندما يرتفع ببطء فوق الأفق ويمنح السماء لوناً دافئاً ومشهداً غير معتاد. (the mirror)