تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

ابتكار أميركي لمعالجة المياه الملوثة بالمعادن والأملاح

Lebanon 24
04-08-2026 | 04:04
A-
A+
ابتكار أميركي لمعالجة المياه الملوثة بالمعادن والأملاح
ابتكار أميركي لمعالجة المياه الملوثة بالمعادن والأملاح photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

طوّر باحثون في جامعة رايس الأميركية نظاماً كهروكيميائياً جديداً قد يساهم في معالجة مياه الصرف الصناعي المعقدة، عبر إزالة الأملاح وفصل المعادن السامة واستعادة النحاس في خطوة واحدة، في ابتكار قد يوفر حلاً للقطاعات التي تواجه صعوبة في معالجة مخلفاتها المائية.

ويقود الفريق البحثي شينغهونغ لين، الأستاذ المشارك في الهندسة المدنية والبيئية في جامعة رايس، حيث طور الباحثون منصة لضخ الأيونات الكهروكيميائية قادرة على تحلية المياه وفصل المعادن الذائبة، بينها النحاس، بشكل انتقائي.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Water، وكان الباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة رايس لونغتشيان شو المؤلف الأول للدراسة، التي قدمت التقنية كخيار محتمل لمعالجة مياه الصرف الصناعي الغنية بالأملاح والمعادن.

وتعتمد المنصة على التحكم بجهد الأقطاب الكهربائية، إذ يمكن ضبطه لتحديد ما إذا كانت المعادن تنتقل إلى تيار مائي منفصل أو تبقى على سطح القطب، ما يسمح للنظام نفسه بإزالة الأملاح وفرز المعادن في الوقت ذاته.

وأوضح لين أن تقنيات التحلية التقليدية مثل التناضح العكسي قادرة على إزالة الأملاح، لكنها لا تفصل بشكل انتقائي بين أيونات المعادن القيمة أو السامة والأملاح الأخرى، في حين أن الترسيب الكيميائي المستخدم لإزالة المعادن يحتاج إلى مواد إضافية وغالباً ما ينتج حمأة خطرة.

وخلال التجارب، نجح النظام في إزالة نحو 90% من الأملاح من مياه صناعية اصطناعية تحتوي على الصوديوم والنحاس، مع إبقاء معظم النحاس على القطب الكهربائي. وعند اختباره على خليط أكثر تعقيداً من النحاس والنيكل والصوديوم، تمكن من إزالة 85% من الأملاح وأكثر من 92% من المعدنين.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تكون مفيدة بشكل خاص في قطاعات تصنيع الإلكترونيات ومعالجة المعادن، التي تنتج أنواعاً من مياه الصرف يصعب التعامل معها بسبب احتوائها على تركيزات مرتفعة من الأملاح والمعادن الثقيلة.

وتعتمد العديد من المنشآت حالياً على عمليات منفصلة لمعالجة الأملاح والمعادن، ما يزيد الكلفة وينتج مخلفات إضافية مثل المحاليل الملحية الخطرة والحمأة المحتوية على المعادن. أما النظام الجديد، فيجمع بين تنقية المياه واستعادة المعادن، ما قد يساعد على إعادة استخدام كميات أكبر من المياه وتقليل الاعتماد على مصادر جديدة.

كما يحمل الابتكار جانباً اقتصادياً، إذ يمكن استعادة معادن مثل النحاس والنيكل بدلاً من فقدانها ضمن مخلفات الصرف، إضافة إلى الحد من مخاطر وصول المعادن الثقيلة إلى التربة والمسطحات المائية وتأثيراتها على البيئة والصحة العامة.

ويستند النظام الجديد إلى أبحاث سابقة حول تقنية ضخ الأيونات، لكنه يضيف إليها إمكانية المعالجة المتزامنة والاستعادة الانتقائية للمعادن. وبدلاً من تبديل المحاليل بين مراحل الامتصاص والتجديد، يحافظ النظام على حركة الأيونات باتجاه واحد عبر تغييرات سريعة في الدائرة الكهربائية.

وقال لين إن هذه الطريقة تسمح بضبط مسار الأيونات المختلفة أثناء المعالجة، بحيث يمكن التقاط بعض المعادن على سطح القطب، فيما تستمر الأملاح والأيونات الأخرى في مسار التحلية.

وفي نسخة من النظام مؤلفة من خمسة أقطاب كهربائية، وجد الباحثون أن معظم النحاس بقي على القطب، بينما انتقل النيكل الذي تمت إزالته إلى تيار الاستقبال، مع إنتاج نحاس تصل درجة نقاوته إلى نحو 96% مقارنة بالنيكل.

ويأمل الفريق أن يؤدي تطوير التقنية وتوسيع نطاق استخدامها مستقبلاً إلى توفير أداة جديدة للصناعات لخفض تكاليف معالجة المياه، وتقليل النفايات الخطرة، واستعادة المواد ذات القيمة، وإنتاج مياه أكثر ملاءمة لإعادة الاستخدام.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك