كشفت دراسة طبية جديدة عن عوامل قد تزيد خطر إصابة بعض مرضى السكري من النوع الثاني بمضاعفة نادرة وخطيرة أثناء استخدام أدوية شائعة لخفض السكر، داعيةً إلى مراقبة الفئات الأكثر عرضة طوال فترة العلاج.
ووفق الدراسة التي قادها باحثون في معهد كارولينسكا السويدي، فإن استخدام مثبطات "SGLT2"، وهي أدوية تستخدم لخفض مستويات السكر ولها فوائد للقلب والكلى، قد يرتبط لدى بعض المرضى بزيادة خطر الإصابة بـ"الحماض الكيتوني السكري".
وشملت الدراسة أكثر من 280 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني في السويد والدنمارك والنرويج، وأظهرت أن الخطر كان أعلى لدى المرضى الذين سبق أن أصيبوا بالحماض الكيتوني، وكذلك لدى من يعانون ارتفاعاً في مستويات السكر أو انخفاضاً في وزن الجسم أو مؤشرات على سوء التغذية.
كذلك، تبين أن المرضى الذين عانوا سابقاً نوبات انخفاض السكر كانوا أكثر عرضة لهذه المضاعفة.
ويُعد الحماض الكيتوني من المضاعفات الخطيرة التي تحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الإنسولين، فيبدأ بتكسير الدهون وإنتاج كميات مرتفعة من "الكيتونات"، ما يؤدي إلى زيادة حموضة الدم، وقد تصبح الحالة مهددة للحياة إذا لم تُعالج سريعاً.
وأظهرت الدراسة أن العدوى كانت من أبرز العوامل المرتبطة بظهور الحماض الكيتوني، كما رُصدت بين المصابين معدلات أعلى لبعض الحالات الحادة، بينها ضعف وظائف الكلى والسكتة الدماغية والخضوع لعمليات جراحية كبرى.
واللافت أن خطر هذه المضاعفة لا يقتصر على بداية العلاج. فبحسب الباحثين، يكون الخطر أعلى خلال الأشهر الأولى من استخدام الدواء، لكنه يستمر طوال فترة تناوله.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني ضرورة التوقف عن استخدام هذه الأدوية، نظراً إلى فوائدها المعروفة لدى عدد كبير من مرضى السكري، وإنما تساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر ومتابعتهم بصورة أدق.
وأشاروا إلى أن النتائج قد تسهم أيضاً في تحسين الإرشادات المتعلقة بالحالات التي قد تستدعي تعليق العلاج مؤقتاً تحت إشراف الطبيب، خصوصاً عند الإصابة بمرض حاد أو قبل الخضوع لعملية جراحية. (news.ki.)