تستعد شركات كبرى متخصصة في
الذكاء الاصطناعي، بينها "
أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، لاحتمال وقوع حادث إلكتروني واسع النطاق يتسبب باضطرابات في الخدمات الأساسية، وسط مخاوف من موجة غضب شعبي وسياسي قد تطال قطاع التكنولوجيا.
وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس"، تجري قيادات الشركات استعدادات لسيناريوهات قد تشمل هجمات إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تؤدي إلى تعطيل الأنظمة المالية وشبكات الإنترنت، وربما إمدادات الكهرباء والمياه.
وتخشى هذه القيادات من أن يؤدي وقوع حادث كبير إلى تراجع ثقة الجمهور بالتكنولوجيا، وتصاعد المطالبات بفرض قيود أكثر صرامة على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامها.
ونقل التقرير عن متحدث باسم "
أوبن إيه آي" أن الشركة تجري تدريبات للتعامل مع مجموعة من المخاطر المحتملة، مؤكداً أن هذه السيناريوهات لا تُعدّ حتمية، بل تهدف إلى تعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات. في المقابل، امتنعت "أنثروبيك" عن التعليق.
وتشمل المخاوف احتمال خروج أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة عن السيطرة خلال الاختبارات، أو استغلال جهات خبيثة لهذه التقنيات لتنفيذ هجمات إلكترونية يصعب احتواؤها.
وفي هذا السياق، كشفت شركة الأمن السيبراني "كراود سترايك" عن شبهات باستخدام مخترق صيني أدوات ذكاء اصطناعي في عملية استهدفت مؤسسات مالية بكوريا الجنوبية، وأسفرت، وفقاً لتقديراتها، عن سرقة بيانات عشرات الآلاف من العملاء.
وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق داخل قطاع التكنولوجيا من المخاطر الأمنية المصاحبة للتطور السريع للذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع اتساع قدرته على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.