تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

ذراع روبوتية بجلد اصطناعي تحاكي اللمس البشري

Lebanon 24
20-10-2026 | 04:00
A-
A+
ذراع روبوتية بجلد اصطناعي تحاكي اللمس البشري
ذراع روبوتية بجلد اصطناعي تحاكي اللمس البشري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طوّر باحثون في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا ذراعًا روبوتية مزوّدة بجلد اصطناعي قادر على استشعار اللمس والضغط، والتفاعل مع الأجسام والعوائق في الوقت الفعلي، في خطوة قد تعزّز قدرة الروبوتات على الحركة والعمل بأمان في البيئات المعقّدة.
Advertisement

وبحسب تقرير نشره موقع "Interesting Engineering"، تحمل الذراع الروبوتية، التي أُطلق عليها اسم "EmArm"، طبقة جلد اصطناعي مرنة مدمجة في هيكلها الميكانيكي، ما يسمح لها برصد التلامس عبر أجزاء واسعة من الذراع، وليس فقط عند اليد أو الأصابع.

كيف يعمل الجلد الاصطناعي؟

تعتمد التقنية على كاميرات صغيرة جدًا، يقل حجمها عن مليمتر واحد، تلتقط التغيّرات التي تحدث في الجلد الاصطناعي عند ملامسة الأجسام، ثم تحلّل توزيع القوة وموقع التلامس ومساحته.

وتغطي هذه الطبقة مساحة تتجاوز 71 ألف مليمتر مربع، فيما تبلغ دقة تحديد المواقع المكانية نحو 0.085 مليمتر، ما يتيح للنظام رصد تفاصيل دقيقة للتلامس. كما أظهر أداءً حافظ على دقة استشعار وصلت إلى 97.9% في اختبارات شملت خمسة أنواع من المؤثرات البيئية.

ولا تقتصر وظيفة الذراع على اكتشاف اللمس، إذ تجمع البيانات الحسية مع معلومات عن حركة مفاصلها، لتعديل وضعيتها والقوة التي تطبّقها بحسب الموقف.

كيف تستفيد الروبوتات من هذه التقنية؟

في إحدى التجارب، تمكّنت الذراع من تثبيت كرة سلة موضوعة بطريقة غير متوازنة، عبر تعديل وضعيتها والقوة التي تمارسها بصورة مستمرة للحفاظ على استقرار الكرة.

كما أظهرت قدرة على تجنّب العوائق، إذ استطاعت اكتشاف يد بشرية دخلت مسار حركتها حتى عندما تعذّر عليها رصدها بصريًا، فتوقفت عن الحركة، وقيّمت العائق، ثم أعادت تخطيط مسارها.

واختبر الباحثون أيضًا قدرة النظام على التمييز بين خمسة أنواع من التلامس: المسح باليد، والقرص، والنقر، والدغدغة، والضرب. وبلغت دقة تصنيف هذه التفاعلات 99.8%، مع توليد استجابات تمثّل حالات مثل السعادة والحزن والفضول والخجل والغضب.

ما أهمية هذا التطور؟

تكمن أهمية التقنية في أنها تمنح الروبوتات وسيلة إضافية لفهم محيطها، بدل الاعتماد على الكاميرات والرؤية وحدهما. فعندما تكون الرؤية محجوبة، أو عندما يحتاج الروبوت إلى التعامل مع أجسام حساسة أو الاقتراب من البشر، يمكن لحاسة اللمس الاصطناعية أن تساعده على اتخاذ قرارات أكثر دقة وأمانًا.

ويأمل الباحثون في توسيع استخدام هذه التقنية لتشمل الأرجل والجذع وأجزاء أخرى من الروبوتات الشبيهة بالبشر، بما قد يفتح المجال أمام تطبيقات صناعية ومنزلية وطبية، خصوصًا في المهام التي تتطلب تفاعلًا جسديًا مباشرًا مع الإنسان أو الأشياء.

ومن شأن هذه التقنية أن تعزّز قدرة الروبوتات الشبيهة بالبشر على التفاعل مع محيطها بدقة وأمان، ولا سيما في البيئات التي لا تكفي فيها الرؤية وحدها لاكتشاف العوائق أو تقدير طبيعة التلامس، ما يوسّع إمكانات استخدامها في المجالات الصناعية والمنزلية والطبية.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك