تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

"حراس شخصيون" للأقمار الصناعية… مشروع جديد في الفضاء

Lebanon 24
27-10-2026 | 07:51
A-
A+
حراس شخصيون للأقمار الصناعية… مشروع جديد في الفضاء
حراس شخصيون للأقمار الصناعية… مشروع جديد في الفضاء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بعدما اختبرت تقنياتها في إزالة الحطام الفضائي وإصلاح الأقمار الاصطناعية المعطلة، تقترح شركة "أستروسكيل" اليابانية توظيف هذه التقنيات في بناء أساطيل من المركبات الفضائية تعمل كـ"حرّاس شخصيين" للأقمار الاصطناعية المهمة، لحمايتها من هجمات الخصوم في المدار، بحسب موقع "سبيس.كوم".

 

وكانت "أستروسكيل" قد سجّلت إنجازاً تاريخياً عام 2024 بإجرائها فحصاً عن قرب لمرحلة صاروخ ياباني مهملة ضمن مهمة “ADRAS-J” في المدار الأرضي المنخفض، أي المنطقة الواقعة دون ارتفاع ألفي كيلومتر، فيما كانت مهمتها “ELSA-D”، بين عامي 2021 و2024، أول مشروع تجاري يختبر تقنيات الالتقاط في هذا المدار.

 

وقال رئيس قسم الدفاع في الشركة أليكس غودفري، على هامش فعالية في لندن في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الشركة قادرة على تجهيز مركبة حماية للإطلاق خلال أقل من ثلاث سنوات، موضحاً: "في الخدمات المدارية، علينا تحقيق مستويات عالية جداً من المرونة للالتحام والاقتراب حتى مسافة صفر متر لإعادة تزويد قمر بالوقود أو إزالته من المدار، أما في السيطرة الفضائية، فنادراً ما نقترب إلى هذا الحد، لذا فالأمر أبسط من بعض النواحي".

 

تحركات روسية مقلقة

وتأتي تصريحات غودفري فيما تابع العالم بصدمة مناورات روسية عن قرب حول قمر رادار تابع لشركة "آيسآي" الفنلندية لرصد الأرض، في حادثة وقعت في تشرين الأول ووصفها خبراء بأنها أول التقاء بين قمرين نشطين في المدار المنخفض من دون موافقة الطرف المستهدف، ما أثار مخاوف من أن تكون روسيا تستعد لإلحاق الضرر بالقمر الذي ينتمي إلى أسطول يزوّد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية حيوية. ووصف وكيل وزارة الخارجية الأميركية توماس دينانو التحركات الروسية بأنها "سلوك تهديدي" و"متسق مع عمليات أسلحة في المدار".

 

ولفت التقرير إلى أن هذه الحادثة ليست سوى الأحدث في سلسلة طويلة من الأنشطة الروسية الهادفة إلى التنصت على الأقمار الغربية أو التشويش عليها، إذ يلاحق القمران "لوتش-1" و"لوتش-2" منذ عام 2014 أقمار الاتصالات الأوروبية والأميركية في المدار الثابت على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، فيما أقرّ قائد القيادة الفضائية العسكرية الألمانية اللواء ميكائيل تراوت في وقت سابق من العام الجاري بأن هذه الأقمار تتجسس على الاتصالات الأوروبية الاستراتيجية منذ سنوات.

 

حماية بكلفة زهيدة

وبحسب غودفري، تبلغ كلفة مهمة "الحارس الشخصي" نحو واحد في المئة من قيمة كوكبة اتصالات عسكرية في المدار الثابت، مثل أسطول "سكاي نت" البريطاني البالغة قيمته 8.4 مليارات جنيه إسترليني، وقال: "بناء قمر حارس في متناول دولة واحدة مثل المملكة المتحدة من حيث القدرات والميزانية تماماً"، مشبّهاً الأمر بـ"مجموعة حاملة طائرات، حيث لا تغادر الحاملة الميناء وحدها، بل ترافقها أنظمة أصغر وأقل كلفة تتحرك لحمايتها".

 

ويقترح غودفري تشكيل أسطول أوروبي مشترك من "الحرّاس" يتولى دوريات حول تجمعات الأقمار الأوروبية، بحيث تحمي مركبة واحدة قمرين أو ثلاثة لدول حليفة متقاربة المواقع، على أن تتولى دولة أخرى الحماية في منطقة مختلفة.

 

أوروبا متأخرة

ورغم ريادة "أستروسكيل"، التي تتخذ من اليابان مقراً ولها حضور واسع في بريطانيا، في تقنيات الالتقاء والعمليات عن قرب، لا يملك أي طرف غربي حالياً قدرات منتشرة توازي ما لدى روسيا والصين، فيما تبدو أوروبا تحديداً غير مجهزة بما يكفي للعمليات الدفاعية والعسكرية في الفضاء، وفق تقرير مؤسسة "سكيور وورلد".

 

وقال المدير العام للشركة في بريطانيا نيك شيف إن "أستروسكيل" تجري "مناقشات" مع شركات وعملاء في أنحاء أوروبا، من دون توقيع أي عقود لتطوير أقمار حارسة حتى الآن، مضيفاً: "الحكومة البريطانية تعد بتمويل تطوير السيطرة الفضائية اعتباراً من عام 2030، وما يجب أن يحدث الآن هو تمهيد الأرض لامتلاك القدرات والاستثمارات والنماذج التجريبية المناسبة بحلول ذلك الموعد".

 

وفي الأثناء، لا يزال القمر الروسي "كوسموس 2612" يحوم على بعد 480 كيلومتراً من قمر "آيسآي" الاستخباراتي، ما يُبقي المجتمع الفضائي الغربي في حال ترقّب.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك