تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

تقنيات تكشف ما وراء الجدران.. هل تستطيع الأجهزة الذكية رؤية الأشخاص من دون كاميرات؟

Lebanon 24
07-11-2026 | 11:00
A-
A+
تقنيات تكشف ما وراء الجدران.. هل تستطيع الأجهزة الذكية رؤية الأشخاص من دون كاميرات؟
تقنيات تكشف ما وراء الجدران.. هل تستطيع الأجهزة الذكية رؤية الأشخاص من دون كاميرات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تفتح تقنيات التصوير باستخدام موجات الراديو آفاقاً جديدة في عالم الأجهزة الذكية، بعدما أظهرت أنظمة متطورة قدرتها على رصد الأجسام والأشخاص خلف بعض العوائق، من دون الحاجة إلى كاميرات تقليدية أو رؤية مباشرة.

وتعتمد هذه التقنيات على تحليل الإشارات اللاسلكية وانعكاساتها، ثم معالجتها باستخدام برمجيات متخصصة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، لتحويلها إلى صور تقريبية أو نماذج رقمية تتيح تحديد مواقع الأجسام ورصد حركتها.
Advertisement

ورغم ما توفره هذه التكنولوجيا من إمكانات في مجالات الأمن والإنقاذ والمنازل الذكية، فإنها تثير تساؤلات بشأن دقة نتائجها وقدرتها على اختراق العوائق، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالخصوصية.

كيف تكشف ما وراء الجدران؟

تعتمد هذه الأنظمة على إرسال موجات راديوية باتجاه منطقة محددة، ثم التقاط الإشارات التي تنعكس عن الأجسام أو تعبر بعض المواد.

وبعد استقبال الإشارات، تعمل برمجيات متخصصة على تحليل زمن عودتها وقوتها والتغيرات التي تطرأ عليها، بهدف تحديد مواقع الأجسام واستنتاج طبيعة حركتها.

وعلى خلاف الكاميرات التقليدية التي تعتمد على الضوء لالتقاط الصور، تستخدم هذه الأنظمة البيانات الراديوية لإعادة بناء تمثيل رقمي للمشهد.

غير أنَّ قدرتها على الرصد تختلف تبعاً لنوع الجدران وسماكتها وكثافتها، إضافة إلى تردد الموجات المستخدمة، ما يعني أنها لا تستطيع اختراق جميع الحواجز أو إنتاج صور واضحة في مختلف الظروف.

هل يمكن استخدام "واي فاي" للمراقبة؟

من أبرز التطورات البحثية في هذا المجال استخدام إشارات "واي فاي" الموجودة داخل المنازل والمكاتب لرصد حركة الأشخاص، عبر تحليل التغيرات التي تطرأ على الإشارات أثناء انتقالها في المكان.

وعندما يتحرك شخص داخل غرفة أو يغير وضعيته، تتبدل مسارات انتشار الموجات اللاسلكية وانعكاساتها، وهو ما تستطيع الأنظمة المتخصصة التقاطه وتحليله.

وباستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، يمكن استخراج معلومات عن وجود الأشخاص واتجاهات حركتهم، وحتى التعرف إلى بعض الإيماءات التي يؤدونها.

ومع ذلك، لا يعني هذا التطور أن أجهزة الراوتر المنزلية التقليدية قادرة بمفردها على تصوير الأشخاص خلف الجدران، إذ يتطلب الأمر تجهيزات ملائمة وبرمجيات متقدمة لمعالجة الإشارات واستخلاص المعلومات منها.

تطبيقات في الأمن والإنقاذ

تكتسب هذه التكنولوجيا أهمية خاصة في عمليات البحث والإنقاذ، إذ يمكن استخدام أنظمة الرادار للكشف عن وجود أشخاص خلف الأنقاض عقب انهيار المباني أو وقوع الكوارث.

وتساعد المعلومات التي توفرها هذه الأنظمة فرق الطوارئ على تحديد مواقع محتملة للناجين قبل البدء بإزالة الركام، ما يعزز فرص الوصول إليهم.

أما في المجال الأمني، فيمكن الاستفادة منها لرصد الحركة داخل المساحات التي يصعب مراقبتها باستخدام الكاميرات التقليدية.

كذلك، تستطيع الروبوتات توظيف البيانات اللاسلكية لتحسين قدرتها على التعرف إلى البيئة المحيطة وتحديد مواقع العوائق.

وفي المنازل الذكية، تتيح المستشعرات اللاسلكية اكتشاف وجود الأشخاص وتشغيل الإضاءة أو ضبط أجهزة التكييف تلقائياً، حتى عندما يكون الشخص خارج نطاق الرؤية المباشرة للمستشعر.

مخاوف بشأن الخصوصية

رغم التطورات المتسارعة، لا تزال تقنيات الرصد خلف العوائق تواجه تحديات تقنية، أبرزها محدودية دقة النتائج وصعوبة التمييز بين الأجسام المختلفة.

مع هذا، فإن اكتشاف وجود شخص داخل غرفة يُعد أسهل بكثير من إعادة بناء صورة تفصيلية لجسمه أو تحديد ملامحه.

كذلك، فإنَّ الجدران الكثيفة والمواد المعدنية قد تعيق انتقال الإشارات الراديوية، ما يحد من فاعلية هذه الأنظمة في بعض البيئات.

وفي موازاة التحديات التقنية، تبرز مخاوف تتعلق بالخصوصية، خصوصاً أن هذه الأنظمة قد تتيح جمع معلومات عن وجود الأشخاص وتحركاتهم من دون استخدام كاميرات مرئية.

ويطرح ذلك تساؤلات بشأن إمكانية توظيفها في المراقبة غير المصرح بها، والحاجة إلى ضوابط قانونية وتقنية تحدد كيفية جمع البيانات واستخدامها وحمايتها.

ومع استمرار تطور تقنيات الرادار والاتصالات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي، يُتوقع أن تتوسع تطبيقات هذه الأنظمة، لتصبح أداة مكملة للكاميرات التقليدية، وتمنح الأجهزة الذكية قدرات أكبر على استشعار الحركة وفهم البيئة المحيطة، حتى في الأماكن التي لا تستطيع الكاميرات رؤيتها. (إرم نيوز)
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك