تتميّز الهواتف الحديثة بشاشتها الكبيرة ومزاياها العديدة التي تمتص قدراً كبيراً من طاقة البطارية. وللحدّ مِن استنزاف تلك الطاقة تسود بعض الاعتقادات الخاطئة عند المستخدمين حول كيفية التعامل مع البطارية في هواتفهم.بغَضّ النظر عن نوعية البطارية الموجودة في هاتفك الذكي، هناك مجموعة من المعلومات السائدة تعَدّ بمثابة اعتقادات خاطئة تحيط بموضوع سلامة أيّ بطارية وكفاءتها، وهنا أبرزُها:
- أنّه يجب أن تنفد الطاقة تماماً من البطارية قبل إعادة شحنِها. وهذا الكلام كان صحيحاً بالنسبة لبطاريات «النيكل كاديوم» التي كانت تُستخدم في الماضي في الهواتف، لأنّه في تلك البطاريات كان توصيلها بالكهرباء لإعادة شحنها قبل تفريغها تماماً من الطاقة يقلّل قدرتَها على العمل. لكنّ هذا الاعتقاد ليس صحيحاً بالنسبة للبطاريات الموجودة حالياً، لأنّها أصبحت تعتمد على الليثيوم.
وهنا نشير إلى أنّ عمليات الشحن الأولى لبطاريات الليثيوم مهمّة، لذلك فإنّ مصانع البطاريات تقوم بهذه المهمّة قبل طرح البطارية في الأسواق، حيث يتمّ شحنها وتفريغها عدة مرّات داخل المصنع.
لكنْ كتدبيرٍ احترازيّ يمكن للمستخدم عندما يقوم بشراء هاتف جديد أن يشحن البطارية بالكامل، لأنّ هذا يساهم في تحديد مدى عمر البطارية.
- أنّه لا يجب القيام بشحن الهاتف المحمول طوال الليل لأنّه قد ينفجر. لكنّ الحقيقة أنّ هذا أمرٌ مستحيل من الناحية العملية، على الرغم من حصول حالات نادرة جداً من انفجارات بطاريات الهواتف.
فعوامل الحماية الموجودة داخل خلية الشاحن في الهاتف تمنَع الشحن الزائد للبطارية حتى إذا استمرّت متصلةً بالكهرباء بعد إتمام شحنِها. ولذلك سيتوقف الشحن آليّاً عندما يكتمل شحن البطارية أو ترتفع درجة حرارتها على مستوى مرتفع.
- أنّه فترةَ عمل البطارية وكفاءتَها تطول عندما تكون في مكان دافئ. وهذا الاعتقاد خاطئ، والعكس هو الصحيح. فارتفاع درجة الحرارة في مكان وجود البطارية 10 درجات يقلّل عمرَها الافتراضي بمقدار النصف. حتى إنّ الباحثين يوصون بتخزين البطاريات في البرّاد للحفاظ عليها.
وفي هذه الحالة يمكن نزع البطارية من الهاتف عندما يكون مستوى الشحن فيها حوالى الـ 20% ووضعها في البراد، مع ملاحظة ضرورة تركها فترة زمنية كافية بعد إخراجها منه لتصلَ درجة حرارتها إلى درجة حرارة الغرفة قبل وضعِها في الهاتف مرّة أخرى واستخدامها.
- القيام بتفريغ البطارية من الشحن تماماً قبل تخزينها خارج الجهاز. وهذا كلام صحيح بالنسبة لبطاريات السيارات. ولكن بالنسبة لبطاريات الليثيوم فإنّ عمرَها الافتراضي يقلّ عندما يتمّ شحنُها بالكامل. كما يجب ألّا يتم تخزينها وهي فارغة تماماً، لأنّ مستوى الطاقة فيها يمكن أن ينخفض إلى مستويات شديدة، فلا تقبل أيّ شحن بعد ذلك.
- أنّه لا يجب إجراء المكالمات الهاتفية أثناء شحن الهاتف. وهذا اعتقاد خاطئ. ويمكن استخدام الهواتف وأيّ أجهزة تعمل ببطاريات الليثيوم أثناء شحن البطارية دون مشاكل. فعلى عكس البطاريات الأقدم، يمكن شحنُ بطاريات الليثيوم الحاليّة في أيّ وقت ويمكن فصلُ الجهاز من الشحن ثمّ إعادة توصيله دون أن يؤثّر ذلك على البطارية بأيّ شكل من الأشكال.
(شادي عواد - الجمهورية)