تمثّل الموديلات الكهربائية أحدث ما توصّلت إليه تكنولوجيا عالم السيارات، وتعتمد هذه الموديلات على تقنيات مختلفة، مثل المحركات الكهربائية والمحركات الهجينة، لكنها لا تزال تعاني قصر المسافة التي يمكنها قطعها.ما زالت السيارات الكهربائية بعيدة عن تحقيق الهدف المنشود منها لمحبّي التوفير، إلّا أنها اقتربت من تحقيق ذلك من الناحية البيئية، حيث تشير بعض الدراسات إلى قلة الإنبعاثات الضارّة الناتجة عن السيارات الكهربائية مقارنة بمثيلاتها المعتمدة على محرّكات الإحتراق الداخلي.
آراء مختلفة
تختلف الآراء حول مدى تلبية السيارة الكهربائية لمتطلبات الحياة اليومية، فالبعض يقول إنّ السيارة التي تعتمد على نظام دفع كهربائي فقط تناسب الأشخاص الذين يمتلكون أكثر من سيارة، وهي بذلك تناسب مجموعة ضيقة من المستخدمين بسبب مسافة السير المحدودة. أمّا البعض الآخر فيقول إنّ السيارات الكهربائية تعدّ في الوقت الحاضر مناسبة تماماً للحياة اليومية وانّ الخوف من عدم كفاية مدى السير ليس له مبرّر.
لكن من المؤكد أنّ ما يثير قلق الغالبية العظمى من السائقين، هو مسافة السير المحدودة للسيارة الكهربائية، والتي تتراوح بين 50 و100 كيلومتر بشحنة واحدة للبطارية. وعلى رغم أنّ هذه المعدّلات تتناسب مع التنقلات اليومية داخل المدينة أو للذهاب والعودة من العمل، لكنها لا تناسب الأسَر الراغبة في السفر بالسيارة في العطلات.
أبرز نقاط الضعف
إنّ توفّر البنية التحتية للشحن الكهربائي، الى جانب مسافة السير المحدودة وارتفاع تكاليف صيانة السيارات الكهربائية، تمثّل النقاط الرئيسية الثلاث، التي تشغل بال مجموعات المستخدمين. كذلك من المشاكل التي تواجه انتشار هذه النوعية من السيارات، أنّ الكثير لا يملكون مرئاباً خاصاً ليتمّ تجهيزه بتقنيات شحن بطاريات هذا النوع من السيارات.
بالإضافة الى كل ذلك لا تتوافر السيارات الكهربائية في جميع الفئات من السيارات، فمعظم السيارات التي تعتمد على نظام الدفع الكهربائي تقع في الفئتين المدمجة المتوسطة والصغيرة فقط.
حل وسط
وللتغلّب على مشكلة مسافة السير المحدودة للسيارات الكهربائية، تعمل غالبية الشركات على دعم النظام الهجين، وهو نظام يدمج بين المحرك الكهربائي والمحرك العامل على الوقود.
ويمتاز هذا النظام بأفضلية عن النظام الكهربائي الخالص في مسألة الشحن عن طريق المقابس ومحطات الشحن، حيث أنّ محرك الوقود في السيارة يمكنه أن يعمل على دفع السيارة وفي الوقت نفسه كمولّد للطاقة أثناء القيادة ويشحن بطاريات المحرك الكهربائي عند وصول الطاقة في البطاريات الى مستوى معين.
وفي هذا النظام يمكن للسائق إمّا ترك السيارة تقرّر على أيّ من المحركات تسير من دون أي تدخّل منه، وإمّا اختيار أيّ من المحركات سيدفع السيارة.
(شادي عواد - الجمهورية)