يعدُّ جهاز "رادار تحديد الأهداف خلف الجدران (DAR)"، أول منتج تركي في مجال أجهزة الرادار التي تتمتع بقدرة كشف وتعقب الأجسام الموجودة خلف الجدران.
وتُستخدم الأجهزة المشابهة للجهاز المذكور، في العمليات الأمنية وعمليات إنقاذ الرهائن في العالم، حيث تسمح هذه الأنظمة بتحديد الكائنات الحية وتحركاتها، في حال وجود حاجز مثل جدار يحول دون إتاحة الاتصال البصري أو جمع بيانات عبر أجهزة استشعار بصرية. ويمكن للأنظمة المذكورة التزويد بمعلومات حول عدد الأشخاص الموجودين خلف الجدران ومواقعهم دون التواصل بصرياً معهم.
ويقوم نظام جهاز "رادار تحديد الأهداف خلف الجدران (DAR)"، على تقنية رادار واسع النطاق، وتتحدد معاملات النظام بحيث تمنحه خصائص الاختراق. ويرسل الجهاز موجات كهرومغناطيسية، تتمتع بقدرة اختراق العقبات البينية، بفضل ميزات التردد، والطول الموجي، وعرض النطاق الترددي الذي يتمتع به.
ويحدد نظام الجهاز الأهداف بعد انعكاسها جراء اصطدام الموجات الكهرومغناطيسية المذكورة بالأجسام المستهدفة، وذلك ما يجعل لنطاق التردد المستخدم أهمية كبيرة، وتم إنتاج نموذج أولي في ختام دراسة أجراها مهندسو الشركة، حيث دخل مرحلة الاختبار.
وتمكنت الشركة من تطوير نظام محمول يسمح باستخدامه من قبل شخص واحد، ويمكن لمشغل النظام التحكم بالشاشة ومشاهدة النتائج عقب وضع الجهاز على الجدار، كما يمكن استخدام الجهاز فوق منصب ثلاثي القوائم. ويتيح نظام الجهاز استخدامه عن بعد، حيث يمكن التحكم بالنظام لاسلكياً عبر حاسبات محمولة أو لوحية.
وبعد توجيه الجهاز نحو الجدار، يظهر الأحياء وتحركاتهم على الشاشة خلال 3-5 ثوان، ويمكن لبطارية الجهاز العمل مدة 2.5 ساعة دون توقف. وأثمر الجهاز عن نتائج إيجابية خلال استخدامه على جدران مختلفة مثل جدران مصنوعة من الجص والطوب والخشب والخرسانة.
ويتمتع الجهاز بحساسية تجاه الحركات الكلية والجزئية، وتشمل الحركات الكلية تحريك الأعضاء مثل مشي الكائن الحي خلف الجدار أو تحريك يديه، فيما تشمل الحركات الجزئية، الحركات التي تظهر حين يتنفس الكائن الحي الثابت.
ويتميز الجهاز بالقدرة على تحديد الكائن الحي سواء أكان متحركاً أم ثابتاً، بينما الأجهزة الموجودة في الأسواق، فغالباً ما تمتلك خاصية واحدة منها، وهذا ما يجعل الجهاز يحتل مكاناً بين منتجات قليلة تتمتع بخاصيتي التحديد معا. ويتيح جهاز "رادار تحديد الأهداف خلف الجدران (DAR)" إمكانية استخدامه في المجال العسكري والمدني.
(العربي الجديد)