تنتشر خلال فترة الأعياد، ظاهرة الرسائل النصّية والمعايدات الملغومة على برامج الدردشة، التي تحتوي روابط غير ظاهرة، تؤدّي في حال النقر عليها إلى إنتشار برمجيات خبيثة على الهاتف وتصيب عدداً كبيراً جداً من أجهزة الضحايا.تطلّ البرمجيات الخبيثة دائماً بحلّة جديدة تتماشى مع أكثر ما يحتاجه المستخدم في فترة معيّنة، والهدف من ذلك إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. يُذكر أنّ هذه الظاهرة الإلكترونية الخبيثة ليست جديدة، لكنّ الوعي عند المستخدمين سرعان ما يسيطر عليها ويحدّ من إنتشارها، بحيث تقوم العديد من الجهات المختصة بتوجيه إرشادات رسمية للمستخدمين تنبّههم الى مخاطر هذه الرسائل.
سرقة وإبتزاز
تنتشر الرسائل النصية والمعايدات الملغومة من خلال إرسال المعتدي رسائل على برامج الدردشة تحتوي روابط لملف خبيث. والخطر الأكبر لهذا النوع من الروابط، يكمن في أنها يمكن أن تكون مكلِفة كثيراً بالنسبة إلى مستخدمي الهواتف النقالة، الذين يحتفظون بمعلوماتهم وصورهم الخاصة وأرقام بطاقات ائتمانهم على الهاتف، لأنّ الروابط المزيّفة، بمجرد النقر عليها، تبدأ بتنزيل ملف خبيث يتمّ تحميله من موقع معيّن مرتبط ببرمجيات خبيثة، ينتشر سريعاً على الهاتف بنحوٍ خفي، مهمته سرقة المعلومات وإرسالها إلى جهات محدَّدة.
والهدف الأساس من هذا النوع من البرمجيات هو السعي وراء المال والتجسّس والإبتزاز. كذلك، تتيح هذه البرمجية لقراصنة الإنترنت إختراق برامج التراسل الفورية والتنصّت الى المحادثات ونشر الصور وإجراء مكالمات هاتفية من دون إذن المستخدم، وإختراق إجراءات الموثوقية لحساب المستخدم على متجر التطبيقات لتحميلها تلقائياً وتثبيتها.
طرق الحماية
ككلّ تعامل مع تقنية حديثة، يلعب المستخدم الدور الرئيس في حماية نفسه وملفاته ومعلوماته من السرقة. لذا، يجب عليه الحفاظ على تحديث نظام هاتفه بإستمرار، وتحديث التطبيقات التي يستخدمها، وعدم إعطاء هاتفه لأطفاله أو لأيّ شخص آخر لأيّ سبب كان.
كذلك، من المهم التفكير ملياً قبل النقر على الروابط أو تنزيل أيّ شيء من الإنترنت، وتوخّي مستوى الحذر نفسه عند الدخول إلى مواقع الويب غير المألوفة التي تدّعي أنها تعرض أشياء مجانية.
وإذا أرسل إليك أحد الأشخاص المجهولين أو أحد الأصدقاء رابطاً مشتبهاً به، لا تفتحه، ولا ترسله الى أحد، بل إحذفه مباشرة من هاتفك. ومن المهم جداً إستخدام برامج مكافحة الفيروسات وتحديثها وفحص الجهاز من خلالها دورياً، للتأكد من خلوّه من البرامج الضارّة.
(شادي عواد - الجمهورية)