شهدت صناعة السيارات مراحل تطوّر كثيرة على المستويَين الميكانيكي والإلكتروني في السنوات الأخيرة. وفي ضوء التطوّر الهائل لأجهزة الهواتف الذكية، أصبح ضرورياً الدمج بين السيارات وهذه الأجهزة.في ظلّ التطور التكنولوجي الذي شهدته صناعة السيارات في الفترة الأخيرة، بات مؤكّداً أنّ الهاتف الذكي سيكون في صلب التطورات التي ستغيّر بعض المفاهيم في صناعة السيارات.
وفي هذا السياق، بدأ بعض الشركات بتوفير خدمات لا تعمل في السيارة إلّا من خلال الهاتف الذكي الذي من شأنه أن يؤدي العديد من الوظائف ومهام متعدّدة تسهل من التعامل مع أنظمة السيارة.
إختبارات جديدة
تعمل الشركات المصنّعة للسيارات على إختبار أنظمة جديدة تمكن المستخدم من الإتصال الدائم مع سيارته. ومن هذه الأنظمة فتح السيارة وتشغيلها وقفلها عبر الهاتف الذكي.
كذلك تسمح هذه التقنية الجديدة التي تشبه في عملها تقنية البلوتوث، بعرض كامل محتوى هاتفه الذكي على شاشة السيارة، مثل أدوات الملاحة والخرائط، وكذلك الوسائط والتطبيقات وحتى جهات الإتصال، فضلاً عن إمكان شحن الهاتف لاسلكياً طيلة فترة وضعه في مقصورة القيادة.
وليس هذا فحسب، فالشركات تعتزم الذهاب إلى أبعد من ذلك، لأنه بمجرد الدخول إلى السيارة الجديدة ووضع الهاتف الذكي في مكان مخصّص له في مقصورة القيادة، ستقوم السيارة تلقائياً بتفعيل الإعدادات الشخصية للمستخدم مثل وضعية مقعد القيادة وإذاعات الراديو والمجموعة الموسيقية المفضلة وحرارة نظام التبريد ووضعية المقود وغيرها من الأنظمة التي يمكن إعدادها مسبقاً في السيارة. ويعمل الهاتف بالتزامن مع السيارة من خلال تطبيقات مخصّصة بالأساس للهاتف النقال والسيارة.
وبحسب الخبراء، إنّ دخول الهاتف الذكي في صلب أنظمة السيارة، سيجعل السيارة أكثر ذكاءً، وسيقلّل الكثير من الأزرار المشغّلة للأنظمة داخل المقصورة، ما يجعلها عملية أكثر للسائق.
جانب الأمان
وعلى غرار كلّ تقنية جديدة، يبقى عنصر الأمان هو الأهم. وبحسب تقارير بعض الشركات، يرجّح في هذا المجال أنّ وصل الهاتف مع السيارة لا يقتصر فقط على مجرد تفاعل الهاتف مع أنظمة السيارة، وإنما سيرافق ذلك العمل على أمان هذه التقنية التي من الممكن أن تشكل أمراً بالغ الخطورة.
فالشركات تعمل على تطوير مستويات الأمان في هذه التقنية مع الأخذ في الإعتبار بعض الإحتمالات مثل سرقة وضياع الهاتف والسيطرة عليه من قراصنة برامج التجسّس، ما يمكّن من سرقة السيارة بسهولة.
(شادي عواد - الجمهورية)