قال رائد التكنولوجيا والخبير الأمني الشهير جون مكافي إنّ كلّ جهاز "راوتر" في المنازل الأميركية مفتوح على نطاق واسع للهجمات الإلكترونية من قبل قراصنة المجرمين ووكالات الاستخبارات، وأضاف أنّ هذا الأمر تمّ تأكيده أنّه بعد أن كشف تقرير من "ويكيليكس" أنّ "وكالة الاستخبارات المركزية" (CIA) تستهدف هذا النوع من أجهزة الإنترنت.
ووفقاً لموقع "ibtimes" البريطاني، قال مكافي إنّه لا يتّصل بالإنترنت أبداً من خلال شبكات "الواي فاي" لأنّها خطيرة للغاية، وبدلاً من ذلك يلجأ إلى "LTE" الذي يوفّر الاتصال بالإنترنت على الهواتف من خلال شبكات المحمول، وأشار إلى أنّ هذا الأمر يبدو للبعض "جنونياً"، ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يكون فيها الفرد آمناً من تجسّس الحكومة عليه.
وأضاف مكافي أنّ كلّ جهاز "راورتر" في أميركا تمّ اختراقه بالفعل ونشاط من يستخدمه يعرفه ويتتبعه "الهاكرز" والجواسيس والوكالات الأمنية الأميركية.
وهذه التصريحات تأتي بعد 5 أيام، من نشر "ويكيليكس" دفعة جديدة من الوثائق التي تهدف إلى إظهار كيف يمكن للوكالات الاستخباراتية الأميركية اختراق أجهزة "الراوتر" المنزلية التي تمّ تصنيعها من قبل شركات مثل "لينكسيس"، "دي لينك" و"بلكين"، والبرنامج الذي تمّ استخدامه في هذا الأمر يحمل اسم "شيريبلوسوم".
وأوضحت وثائق "ويكيليكس" أنّ الهدف كان اعتراض حركة المرور على الإنترنت الخاصة ببعض الأفراد باستخدام تكتيك يعرف باسم (MitM)، ويزعم أن وكالة المخابرات المركزية فعلت ذلك لمراقبة والتحكم والتلاعب في النشاط الصادر من الهواتف والأجهزة اللوحية المتصلة بالشبكة اللاسلكية.
وقال مكافي في تصريحاته الأخيرة، إنّ وكالة المخابرات المركزية ليست الوحيدة التي تقوم بهذه الأفعال، بل أنّ "الهاكرز" أيضاً لديهم مصالح في اختراق أجهزة "الراوتر" لسرقة البيانات الحساسة، كما أنّ الأجهزة المستهدفة ليست المنزلية بل الموجودة أيضاً في المقاهي والمستشفيات والمطارات والشركات.
وفي النهاية قال لأنّه لا يوجد شيء في الدستور الأميركي يعطي الحكومة الحقّ في غزو خصوصية المنزل أو أي مكان آخر يتواجد فيه المواطن دون علمه، مشيراً إلى أنّ اختراق أجهزة "الراوتر" على نطاق واسع هو أمر مدمّر لخصوصية الأميركيين، لأنّه بمجرّد اختراقها يتمّ الوصول إلى الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المكتبية و"التابلت"، وليس هذا فقط بل يتمّ مشاهدة البيانات، والاستماع إلى المحادثات، ومراقبة أصحابها من خلال الكاميرات على هذه الأجهزة".
وقال جيك ويليامز، خبير الأمن السيبراني والعميل السابق لوكالة الأمن القومي، أنّ معظم الناس معرضون بالفعل للهجوم، وهذا لأنّ معظمهم لم يحدثوا أبداً جهاز "الراوتر" اللاسلكي الخاص بهم، ممّا يجعلها ضعيفة للغاية ومعرضة للاختراق بسهولة.
(اليوم السابع)