تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

أسطورة "فيسبوك" انكسرت.. فكيف ستكون أرقام 2019؟

Lebanon 24
27-03-2018 | 07:26
A-
A+
أسطورة "فيسبوك" انكسرت.. فكيف ستكون أرقام 2019؟
أسطورة "فيسبوك" انكسرت.. فكيف ستكون أرقام 2019؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب الدكتور غسان مراد في صحيفة "الحياة": الأرجح أنها ليست مجازفة كبرى القول إنّ إقرار مارك زوكربرغ، مؤسّس موقع فيسبوك ومديره حاضراً، بعد فضيحة كامبريدج آناليتكا، بضرورة تعديل المعادلات الرياضية الأساسية والبرامج الرئيسية التي يستند إليها موقعه هو تصريح بفشل معلن. تذكيراً، تبيّن في سياق الفضيحة أن "فيسبوك" فشل في حماية البيانات الشخصية لقرابة 50 مليون شخص من مستخدميه، بل إنه تصرف بانعدام مسؤولية لأن هنالك من نبهه إلى ذلك، لكنه استخف بالأمر تماماً. وفي التفاصيل، من المستطاع القول إنه في مسار الانتقال من كون فيسبوك شبكة اجتماعية إلى تحوّله وسيلة إعلامية، كان على تلك الشبكة مواجهة قيود جديدة وواجبات جديدة، بما في ذلك أن تصبح مسؤولة عن محتوى ما ينشر من أخبار. وكذلك ساهم الاشتباه بأنه كان من ضمن الأدوات التي استُخدِمتْ في التلاعب بالانتخابات الأميركيّة من جانب السلطة الروسيّة، في طرح تحديات ملموسة على شركة فيسبوك للحفاظ على نفسها مستقبلاً. وغالباً كنا نرى حجم مستخدمي فيسبوك ينمو باستمرار في جميع أنحاء العالم. وفي المقابل، يخفي ذلك النمو استخداماً من نوع معين تلك الشبكة الاجتماعية. إذ يميل عدد التفاعلات اليوميّة إلى الانخفاض. ومنذ بعض الوقت، بدأ جيل المراهقين (14-20 عاماً) يهاجر إلى منصات أخرى كـ"سناب شات". وبدأت شبكة "فيسبوك" تفقد السيطرة عليهم. وبالنسبة إليهم، لم تعد شبكة اجتماعية من الشباب، بل باتت تتجه نحو الجمهور الأكبر سناً، كما صار مستخدموها يمليون نحو الشيخوخة. وبدأنا نشهد انخفاضاً في عدد المتابعين، ما جعل الشبكة أقل جاذبية للإعلانات. من عبر التعديل المرتقب في معادلاته الرياضية (وهي تسمّى خوارزميات Algorithms بالمصطلحات التقنية)، تبحث فيسبوك عن جمهور أكثر نوعيّة وأشد نشاطاً، لإعادة التفاعل مع محتوى أقل لكنه يكون أكثر تحديداً، كي لا يضطر المستخدم إلى اتخاذ خيارات حادة، كالهجرة إلى منصات أخرى. كثرة المعلومات تقتلها نشهد ازدحاماً كبيراً للمعلومات على فيسبوك. في الواقع، يرى المستخدم 30 في المئة من المحتوى الذي نشره الأصدقاء والعائلة، في حين يفترض بالشبكة أن تجلب لنا التقارب في ما بيننا. وأدّى تضخم المعلومات إلى عدم وجود الفرادة فيها. ويمثل ذلك الثمن غير المنظور لتكاثر الإعلانات والدعاية. إذ لاحظ بعض المراقبين أنّ ذلك التكاثر ربما لا يؤثر في شريحة واسعة من المستخدمين لأن قلة منهم تقرأ المعلومات في فيسبوك. وفي المقابل، في بعض البلدان، يذهب المستخدمون إلى الإنترنت عبر فيسبوك حصرياً. هل يكون التأثير فيهم أكثر بسبب كونهم أقل اطلاعاً على المعلومات، ما يؤدي إلى فجوة معرفية جديدة؟ الأرجح أنّ ما ينفجر حاضراً مع سياسة فيسبوك الجديدة هو الفقاعة التي تضخمت في سنوات طويلة سابقة، وهي جزء مما جعله ركناً في الوصول إلى الجمهور، من دون المعرفة الفعلية لوظائفه ومدى تأثيره في الناس والمجتمع. وإضافة إلى ذلك، لا يتحوّل مستخدمو فيسبوك إلى مشتركين، بل إنهم مستخدمون نفعيون للإنترنت. ويتصفح كثيرون منهم محتويات وسائل الإعلام من طريق الصدفة في أغلب الأحيان، من دون تحديد المصدر. ويعني ذلك أن فرز المعلومات المعروضة في خلاصات الأخبار التي يديرها فيسبوك كان يثير إشكاليات فعليّاً، حتى قبل الإعلان عن التغييرات. ومن الممكن أن يحمل ذلك التموضع المستجد لـ"فيسبوك" إجابات استراتيجية تهدف إلى التغلب على الصعوبات التي يعاني منها في الآونة الأخيرة. في ذلك السياق، أظهرت دراسة استقصائية أجرتها صحيفة "يو اس ايه توداي" أنّ غالبية المستطلعين يلقون باللوم على "فيسبوك" لأنه لم يكن أكثر نشاطاً وتحوطاً في مسألة التدخّل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي أوصلت دونالد ترامب إلى الرئاسة. ومع ذلك، لا يبدو أن العلامة التجارية "فيسبوك" تأثّرت بذلك التراخي المقصود أو غير المقصود، بل ولا حتى بانكشافه، أقله ليس قبل فضيحة "كامبريدج آناليتكا". إذ بينت دراسة من معهد "نيتباس" نشرت في آب 2017، أنّ العلامة التجارية المفضلة لمستخدمي الإنترنت كانت "فيسبوك". هل تبقى بعد السلسلة المؤلمة من الفضائح؟ لننتظر ونرى. في الأحوال كلها، انكسرت أسطورة "فيسبوك"، ومن المرجّح أن يخفض التعديل المنتظر في "فيسبوك" من حضور العلامات التجارية فيه، لأنها ربما فقدت عائدات الإعلانات القصيرة الأجل. وينعقد الرهان على قدرتها أن تحقق مكاسب على المدى الطويل. ويشار إلى أنّه عند نهاية أيلول 2017، ارتفع عدد المستخدمين بنسبة 16 في المئة بالمقارنة بالسنة التي سبقتها، فوصلت إلى 2.07 مليار مستخدم. ترى كيف تكون أرقام 2019 بالمقارنة بـ2018؟ (غسان مراد - الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك